وانتفاء الضرر على مولاه ،
شرح
لا دليل عليه ، مضافاً إلى استشهادهم صلوات الله عليهم بالآية ( 1 ) في منعه في نحو الطلاق الّذي ليس بمال في كثير من النصوص ( 2 ) ، وأنّ ذمّته مملوكة للمولى فلا
يملك إثبات شيء فيها بدون إذنه ، وما ثبت قهراً من عوض إتلاف وجناية أو غصب لا يقدح ، لأنّ ذلك مبنيّ على القهر بالنسبة إلى كلّ جان لوقوعه بغير إذن مستحقّه ، وليس ذلك بالالتزام . ومن ثمّ لزم ذلك الصبيّ والمجنون مع عدم صحّة ضمانهما إجماعاً . فالأصحّ عدم الصحّة كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والتحرير ( 6 ) واللمعة ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والروضة ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) .
قوله : ( وانتفاء الضرر على مولاه ) هذا هو الوجه الثاني من الإشكال ، وهو وجه الصحّة . وهي خيرة « التذكرة ( 12 ) والمختلف ( 13 ) » . وبيانه أن المانع هو تضرّر المولى بتعطّله عن خدمته وهو منتف ، لأنّ استحقاق المطالبة بما يستقرّ في ذمّته بعد
العتق لا ضرر فيه عليه كما لو استدان بغير إذن سيّده ، مضافاً إلى الأصل وعمومات ( 14 )
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 ج 15 ص 341 ، والباب 45 منها ح 1 ص 343 .
( 3 ) المبسوط : في حكم ضمان العبد ج 2 ص 336 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في ضمان المالج 2 ص 107 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في الضمان ج 1 ص 401 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الضمان ج 2 ص 549 و 550 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الضمان ص 144 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الضمان ج 5 ص 312 .
( 9 ) الروضة البهية : في الضمان ج 4 ص 113 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في شرائط الضامن وأحكامه ج 4 ص 174 .
( 11 ) كرياض المسائل : في ضمان المال ج 8 ص 572 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الضامن ج 14 ص 297 .
( 13 ) مختلف الشيعة : في الضمان ج 5 ص 468 .
( 14 ) يوسف : 72 . وراجع الوسائل : ب 2 من أبواب أحكام الضمان ج 13 ص 149 .