ويفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة : العوض والمعوّض والمعاوضة .
أمّا العوض فهو الثمن ، وشرطه أمران : تعذّر الاستيفاء بالإفلاس ، فلو وفى المال به فلا رجوع ، ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء للمنّة وتجويز ظهور غريم ،
شرح
في أوّل الأمر عند أوّل الحجر فيستصحب .[ شروط رجوع صاحب العين إلى المفلّس ]
قوله : ( ويفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة : العوض ، والمعوّض ، والمعاوضة ) قال في « التذكرة » : حقّ الرجوع لا يثبت للبائع على الإطلاق بالإجماع بل مشروط باُمور ، ولا يختصّ الرجوع بالبيع بل يثبت في غيره من المعاوضات . وإنّما يظهر الغرض باُمور ثلاثة : العوض المتعذّر تحصيله ، والمعوّض المسترجع ، والمعاوضة الّتي انتقل بها الملك إلى المفلّس ( 1 ) .[ في اشتراط تعذّر الثمن بالإفلاس ]
قوله : ( أمّا العوض فهو الثمن ، وشرطه أمران : تعذّر الاستيفاء بالإفلاس ، فلو وفى المال به فلا رجوع ) لا يعجبني جعل هذا شرطاً هنا ، لأنّ هذا شرط للتحجير لا للاختصاص بعد ثبوت الحجر الّذي من جملة أحكامه الأربعة الاختصاص . ولعلّه إنّما ذكره تمهيداً لما بعده أو للتنبيه على خلاف الشافعي ( 2 ) أو لهما أو للتنبيه على خلاف الشيخ فإنّه جعل امتناع الموسر من دفع المثمن للبائع مسلّطاً له على الفسخ كما يأتي 3 التنبيه عليه .
قوله : ( ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء للمنّة وتجويز ظهور
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان اختصاص بعض الديّان . . . ج 14 ص 84 .
( 2 ) المجموع : في التفليس ج 13 ص 341 . ( 3 ) يأتي في ص 321 .