وله الضرب بالدَين ،
شرح
و « خفي » يستعمل في الظهور والخفاء ، و « خفق » يأتي بمعنى لمع . وهي لا تدلّ على مطلوبه لتخصّصها بالميّت ، بل يمكن تخصيصها بالمفلّس إذا مات لإشعار قوله ( عليه السلام ) « يأخذ بحصّته » بتقسيم ماله على الغرماء وذلك في المفلّس . وكأنّه إلى ذلك نظر بعضهم ( 1 ) وقال باختصاص الحكم بالمفلّس حين الموت ، لكن قد عرفت ( 2 ) أنّ الميّت يحلّ ما عليه من الديون فتقسّم وتحصّص مع عدم الوفاء ، ومعه يقدّم صاحب العين فتكون واردة في الميّت مطلقاً .
ولك أن تقول : إنّها ليست في ذلك نصّة ولا بتلك المكانة من الظهور ، وأنّ الرجوع إلى العين خلاف القواعد فيقتصر فيه على محلّ الوفاق وظهور الدليل ، لكنّ المشهور أنّه لا فرق بين أن يموت المديون محجوراً أم لا ، فقد فهموا الإطلاق من الرواية .
وكيف كان ، فليست بموجبة لحمل صحيحة عمر بن يزيد على ما إذا كان ميّتاً ووفى ماله ، لأنّه لا منافاة بينهما ، على أنّ الاُولى ظاهرة في عدم الوفاء كما عرفت . وقد وجّهوا الفرق بين الميّت والحيّ المفلّس : أنّ الميّت لا تبقى له ذمّة فديونه تتعلّق بأمواله ، ولا كذلك الحيّ فإنّه قادر على الاكتساب وتحصيل شيء للغرماء ، ولا كذلك الميّت .[ في أنّ لصاحب العين ضربها في الدَين ]
قوله : ( وله الضرب بالدَين ) لعلّه لاخلاف فيه كما في « مجمع البرهان ( 3 ) » وهو كذلك وإن ترك ذكره البعض . وصحيحة أبي ولاّد الّتي تقدّمت تدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) نقل عن هذا البعض المحقّق الأردبيلي في المجمع : ج 9 ص 252 .
( 2 ) تقدّم في ص 212 - 214 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 250 - 251 .