( المطلب الرابع ) في الاختصاص :
ومَن وجد من الغرماء عين ماله كان أحقّ بها من غيره وإن لم يكن سواها ،
شرح
المفلّس ، سواء كان التالف الثمن أو العين ) كما في « التذكرة » لأنّ المال للمفلّس تلف في يد أمينه ، وهو ظاهر إذا كان عيناً ، وأمّا إذا كان ثمناً فلأنّه دخل في ملكه بالبيع عنه ، وإنّما يملكه الغرماء بقبضه ، لكن تعلّق حقّهم به يجري مجرى الرهن حيث تعلّق حقّ المرتهن به ، وكما أنّ تلف الرهن من الراهن وإن كان في يد المرتهن فكذا هنا . ولا ريب أنّ المراد إذا لم يكن التلف بالتعدّي أو التفريط . وقال
مالك : العروض إذا تلفت من ماله والدراهم والدنانير من مال الغرماء ، ولا فرق بين أن يكون الضياع في حياة المفلّس أو بعد موته . وقال أبو حنيفة : ما يتلف بعد موته فهو من ضمان الغرماء ( 1 ) .( المطلب الرابع : في الاختصاص )[ فيمن وجد عين ماله عند المفلّس ]
قوله : ( ومَن وجد من الغرماء عين ماله كان أحقّ بها من
غيره ) قاله في الصحابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعثمان وأبو هريرة ، وفي
التابعين عروة ابن الزبير ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والشافعي
والعنبري وأحمد وإسحاق ( 2 ) . وبه صرّح في « الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر 5
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 53 .
( 2 ) نقل عنهم الشيخ في الخلاف : في التفليس ج 3 ص 261 مسألة 1 ، والنووي في المجموع : في التفليس ج 13 ص 279 و 298 . ( 3 ) الخلاف : في التفليس ج 30 ص 261 مسألة 1 .
( 4 ) غنية النزوع : في التفليس ص 248 . ( 5 ) السرائر : في قضاء الدين عن الميّت ج 2 ص 54 .