تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
إلاّ أن يكون هناك وفاء ، ويتصوّر ذلك بتجدّد مال آخر للمفلّس بإرث أو اكتساب وبكون الديون إنّما تزيد على أمواله مع ضميمة الدَين المتعلّق بمتاع واجده ، فإذا خرج الدَين من بين ديونه والمتاع من بين أمواله صارت وافية بالديون . حجّة المشهور صحيحة عمر بن يزيد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يركبه الدَين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ؟ قال : لا يحاصّه الغرماء ( 1 ) . وقد خصّصت بالمحجور عليه لفلس مع حلول دَين صاحب المتاع حين الحجر وحياته بالإجماع ، إذ الظاهر أنّهم مطبقون على أنّه لا رجوع بالعين لو كان الغريم غير مفلّس محجور عليه لفلسه . ولعلّ فيها إشعاراً بكونه محجوراً عليه للفلس لمكان قول السائل « يركبه » وقول الإمام ( عليه السلام ) « لا يحاصّه » وقول السائل « عنده » قد يقضي بأنّه حي . وظاهر قوله ( عليه السلام ) « لا يحاصّه » يدلّ على أن ليس هناك وفاء للغرماء . فكان فهم الأصحاب في محلّه . وروى العامّة عن أبي هريرة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحقّ بها ( 2 ) . ونحوه ما رووه عن أبي حلوة البرقي ( 3 ) . وحجّة الشيخ صحيحة أبي ولاّد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باع من رجل متاعاً إلى سنة ، فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله وأصاب البائع متاعه بعينه له أن يأخذه إذا خفق له ( خفي له - خ ل ) ؟ قال : فقال : إن كان عليه دَين وترك نحواً ممّا عليه فليأخذ إن خفي له فإنّ ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحواً من دَينه فإنّ صاحب المتاع كواحد ممّن له عليه شيء يأخذ بحصّته ولا سبيل له على المتاع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 في أحكام الحجر ح 2 ج 13 ص 145 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ب 26 مَن وجد متاعه بعينه . . . ح 2358 ج 2 ص 13 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2360 ، وسنن الدارقطني : في البيوع ح 107 ج 3 ص 29 ، وفيهما « ابن خلدة الزُرقي » . ( 4 ) الاستبصار : ب 6 في مَن يركبه الدَين . . . ح 1 ج 3 ص 8 . يمكن الجمع بين خبري عمر وأبي ولاد بأنّ الأوّل يشير إلى أنّ مال الغريم إنّما كان عنده بسبب الدَين أو القرض أو العارية أو الوديعة غير الموقّتة . والثاني يصرّح بأنّ ماله إنّما كان عنده بالبيع لمؤجّل ثمنه ، فحكم في الأوّل بأنّه يأخذه إذا وجده عنده وفي الثاني بالتفصيل بين ما بقي بدَينه فيأخذه وبين ما إذا لم يبق فهو كباقي الغرماء .