تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والمجنيّ عليه أولى بعبده من الغريم ، فإن طلب فكّه فللغريم منعه . ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلّس ، سواء كان التالف الثمن أو العين .
شرح
البيع في مقدار الحصّة وإن أذن الحاكم لتبيّن عدم صحّة مقابلتها بمال . وليعلم أنّه لا فرق بين ما إذا اتّحد الغريم أو تعدّد واشتروا جميعاً ، وأنّه لو كان شراء الغريم بغير الدَين فعلى ما سبق اختياره من صحّة بيع الأجنبي يجب الحكم هنا بالصحّة في الجميع وإن ظهر غريم ( 1 ) .[ في أولويّة المجني عليه بالعبد الجاني ] قوله : ( والمجنيّ عليه أولى بعبده من الغريم ، فإن طلب فكّه فللغريم منعه ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد 4 » فيباع العبد في الجناية ، فإن زادت قيمته ردّ الفاضل إلى الغرماء ، ولو كانت أقلّ لم يثبت للمجنيّ عليه غيرها وله استرقاقه . وإنّما كان أولى مع استيعاب الجناية لقيمته ، لأنّ حقّه متعلّق بعين الجاني ولا يستحقّ سواه . فلذلك كان للغريم منعه لو طلب فكّه مع عدم المصلحة في فكّه ، فلو كانت هناك مصلحة كما إذا كان كسوباً يثمر مالاً إلى حين القسمة وقيمته باقية فله فكّه لمصلحته . والضمير راجع إلى المفلّس والتقدير ظاهر لا إلى المجنيّ عليه توسّعاً ، لأنّ الإضافة تكفي فيها أدنى ملابسة . ولو كان المفلّس هو الجاني كان غريمه اُسوة الغرماء ، لأنّها هنا تتعلّق بذمّة الجاني فكان كغيره من الغرماء . وقد تقدّم 5 وجه مشاركته لهم مع تأخّر سببه عن الحجر .[ في تلف المال المودع قبل القسمة ] قوله : ( ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 259 و 260 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في قسمة مال المفلّس ج 2 ص 95 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 526 . ( 5 ) تقدّم في ص 262 - 266 .
مفتاح الكرامة — صفحة 311 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي