شرح
والمخالف في الاُنثى ابن حمزة وابن سعيد في خمس « الوسيلة ( 1 ) » وصوم « الجامع ( 2 ) » وحجره ، ففي الأوّلين أنّ بلوغها بعشر سنين تامّة ، وقد حكاه في « اللمعة ( 3 ) » عن المبسوط . ولعلّه في موضع لم يعثر عليه ، وفي الثالث بتسع أو عشر ، وقد عرفت أنّه في نكاح « الوسيلة » وافق المشهور . وستسمع ( 4 ) قول أبي عليّ من اعتبار التزويج والحمل مع التسع .
وقد ذكر في « المسالك ( 5 ) » أنّ في بلوغ الذكر قولاً بالثلاث عشرة ولم يعيّن القائل ، والالتفات فيه إمّا إلى قول ابن الجنيد وهو بعيد ، لأنّه يجب أن يراد بالأربع عشرة في كلامه الدخول فيها وبالثلاث عشرة هنا إكمالها والدخول فيما بعدها ، أو إلى قول الشيخ في « النهاية » من العمل بحديث الثمالي إن حمل على الأقلّ وهو غير متعيّن فيه ، أو ما يلوح منه في « الاستبصار » من القول بالثلاث عشرة أخذاً برواية عمّار ، لكنّها غير ضعيفة بل موثّقة ، وهو قد قال : استناداً إلى رواية ضعيفة ، واستفادة ذلك من « الاستبصار » محلّ نظر ، إلاّ أن يقال : إنّه التفات إلى ما في « الفقيه » في يتم اليتيم ، وهو أيضاً بعيد في الجملة ، على أنّه لاختلاف كلامه لا يتعيّن ذلك مذهباً له . وقد عرفت أنّ سبطه ( 6 ) حكى القول بالدخول في الأربع عشرة ولم يعيّن القائل ، ونحن
لم نجد به قائلاً على التعيين ، وإيراد الشيخ الحديث الدالّ عليه لا يقتضي كونه قولاً له ، وكذا الصدوق وإن أورده في كتابه الّذي ذكر أنّه لا يورد فيه إلاّ ما يفتي به ، لأنّه قد أورد فيه أيضاً ما ينافيه ، فلم يتعيّن ذلك مذهباً له .
هامش
( 1 ) الوسيلة : في الخمس ص 137 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الصوم ص 153 ، وفي الحجر ص 360 .
( 3 ) اللمعة : في الصوم ص 61 .
( 4 ) سيأتي في ص 33 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الصوم ج 2 ص 49 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الصوم ج 6 ص 159 .