شرح
بين الستّ والسبع ، وقال : فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من
الاستحباب والندب والتأديب والأدلّة على الوجوب لئلاّ تتناقض الأخبار . وإيراد حديث عمّار في هذا الباب يقتضي كون الحديث المذكور وما قبله من جملة أخبار الباب ، ومقتضى الجمع الّذي ذكره وجوب الصلاة عليه أو أخذه بها إذا راهق الحلم أو بلغ ثلاث عشرة سنة دون ما قبله ، ولا دلالة في ذلك على كون الثلاث عشرة حدّاً للبلوغ كالمراهقة .
والّذي ينبغي أن يقال في كلام الشيخ إنّه إنما قصد بما ذكره مجرّد الجمع الرافع للتناقض دون أن يكون ذلك قولاً ، فإنّ رواية عمّار صريحة في التسوية بين الغلام والجارية فيما تضمّنته من التحديد ، وهو خلاف الإجماع في الاُنثى سواء اُريد منه التمرين أو تحديد البلوغ .
وما ذكر أيضاً من أنّ الظاهر ذهاب غير الشيخ أيضاً إلى التحديد بالثلاث عشرة فكأنّه أراد بغيره الصدوق كما يفصح عنه ما ذكره في كتاب البيع حيث قال : وفي تحقّقه بالشروع في الأربع عشرة قول قوي والإجماع على غيره غير معلوم ، بل هو ظاهر الاستبصار والفقيه ( 1 ) . وقد عرفت الحال في ما في الكتابين ، وعلى تقدير التسليم فلا ريب أنّهما لا يقدحان في الإجماع .
وأمّا صحيح عبد الله بن سنان أو حسنه الّذي اعتمد عليه بعض متأخّري المتأخّرين ( 2 ) - عن « أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم وكتبت
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر ج 8 ص 154 .
( 2 ) منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام : في الصوم ج 6 ص 159 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 190 ، ومنهم السبزواري في كفاية الأحكام : في الحجر ج 1 ص 582 .