شرح
عليه السيّئات وكتبت له الحسنات وجاز له كلّ شيء إلاّ أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً ( 1 ) -
ففيه أوّلاً : أنّه لا يكافئ أدلّة المشهور ، وثانياً : أنّه يمكن أن يكون المراد إذا بلغ حدّ النكاح في ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة ، لا أنّ « ثلاث عشرة » بيان أو بدل من « أشدّ » أو يحمل الوجوب على تأكّد الاستحباب ، ولا يضرّ الأوّل قوله « احتلم أو لم يحتلم » ولا الثاني قوله « كتبت عليه السيّئات » فليتأمّل . ولا يبعد أن يراد منه كمال العقل وتحقّق الرشد كما ورد في القرآن المجيد ( 2 ) . وقال بعضهم ( 3 ) : إنّه شاذّ ، وهو كذلك لا بالتوجيه الّذي ذكرناه . وكذا غيره من الأخبار الاُخر كالصحيح والموثّقين والخبر المخالفة للمشهور المختلفة في الدلالة .
ويدلّ على المشهور في الذكور الاُصول الكثيرة والإجماعات الّتي كادت تبلغ اثني عشر إجماعاً من صريح وظاهر ومشعر به ، بل هو معلوم ، ومع ذلك قد اُيّدت بالشهرات المستفيض نقلها مع العلم بها ، وأخبار الباب وهي بين عامّية وخاصّية .
فمن الاُولى النبويّان المرويّان في « الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وكنز العرفان ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) ففي أحدهما : « إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه واُخذت منه الحدود » ونحوه الآخر المرويّ عن ابن عمر .
وأمّا الأخبار الخاصّية فمنها خبر حمران ( 9 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ الجارية إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الوصايا ح 11 ج 13 ص 431 .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) كالسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 555 .
( 4 ) الخلاف : في الحجر ج 3 ص 283 مسألة 2 .
( 5 ) غنية النزوع : في الحجر ص 251 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 195 و 196 .
( 7 ) كنز العرفان : في أحكام الحجر ج 2 ص 102 .
( 8 ) كرياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 553 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الحجر ح 1 ج 13 ص 142 - 143 .