تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولا يمنع ممّا لا يصادف المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو واستلحاق النسب ونفيه باللعان والخلع ،
شرح
الغبطة في خيار العيب جار في غيره ، وقد سمعته آنفاً . ويمكن أن يجعل الظرف في العبارة وهو « عند » متعلّقاً بكلٍّ من « تصرّف » و « الموجود » ليحسن كونه احترازاً عن التدبير والوصية ، والجماعة ( 1 ) احترزوا عنهما بوصف التصرّف بالمنافي لحقّ الغرماء ، لأنّهما يخرجان من الثلث بعد وفاء الدَين ، فتصرّفه في ذلك ونحوه جائز ، إذ لا ضرر فيه على الغرماء ، إذ التدبير إمّا وصية أو في معناها . وقوله « بعوض وغيره » يتعلّق ب‍ « تصرّف » . ولا يتفاوت الحال بزيادة العوض وعدمها عيناً كان أو منفعةً لتعلّق الحجر مع الجميع . قوله : ( ولا يمنع ممّا لا يصادف المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو واستلحاق النسب ونفيه باللعان والخلع ) هذا ممّا لا أجد فيه خلافاً . قال في « جامع المقاصد » : أمّا الطلاق فواضح فإنّ الحجر لم يتناول كلّ تصرّف ، بل التصرّف في المال الموجود والمتجدّد ، على أنّه إسقاط ما يوجب المال فكان أولى بالجواز . وأمّا النكاح فلأنّ الصداق إذا كان في الذمّة لم يصادف التصرّف في المال الموجود عند الحجر . وأمّا مؤنة النكاح فيأتي إن شاء الله تعالى بيان الحال فيها ( 2 ) . وأمّا أنّ له استيفاء القصاص فلأنّه ليس تصرّفاً في المال ، ولا يجب عليه قبول الدية وإن بذل الجاني ، لأنّ القصاص شرّع للتشفّي ودفع الفساد ، والدية إنّما تثبت صلحاً ، ولا يجب عليه تحصيل المال بإسقاط حقّه . وكذا العفو عن القصاص مجّاناً
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : ج 14 ص 24 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 5 ص 228 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : ج 4 ص 37 . ( 2 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 226 - 227 .