تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
له الردّ لما فيه من تفويت المال بغير عوض . وفرّق الشهيد في « حواشيه » بينهما بأنّ الخيار ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة فلا يتقيّد بها بخلاف العيب ( 1 ) . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) والروضة » أنّ فيه نظراً بيّناً ، لأنّ كلاًّ منهما ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة وإن كانت الحكمة المسوّغة له هي المصلحة ، أي مصلحة صاحب الخيار ، والإجماع على جواز الفسخ بالعيب وإن زادت القيمة فضلاً عن الغبطة فيه ( 3 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّ الفرق غير واضح ( 4 ) . قلت : ما ذكراه في وجه النظر لا يدفع الفرق ، لأنّه وإن كان ثبوت الخيار بأصل العقد وأنّ الحكمة المسوّغة للخيار مطلقاً إنّما هي لمصلحة صاحبه لكنّ جهات المصلحة متغايرة ، فالخيار الأصلي كخيار الشرط والحيوان لم يتقيّد بشيء كخيار الغبن والعيب ، فإنّ الأوّل مقيّد بالضرر والثاني بالنقص ، بل له في الأوّل اختيار أصل العقد وعدمه ، بخلاف الثاني فإنّ حقّ الغرماء متعلّق بخيار الحيوان مثلاً تعلّقاً ضعيفاً جدّاً ، لأنّ العقد من أجله متزلزل ، بخلاف خيار العيب ، فإنّ تعلّق حقّهم فيه أقوى ، فإنّه مع إرادته - أي المفلّس - الاختيار فيه يراعى فيه مصلحة ماله لئلاّ يفوت منه شيء أو يأخذ الناقص كما حكيناه آنفاً عن « التذكرة » فهذه المصلحة غير الاُولى . فقول الشهيد « إنّ الخيار ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة فلا يتقيّد بها » أراد به مصلحة الغبن والعيب ، والفرق واضح يفيد اعتبار الغبطة في الثاني ، أي العيب دون الأوّل . فقول المعترض في وجه النظر « إنّ كلاًّ منهما ثابت بأصل العقد على غير جهة المصلحة » ليس بتامّ ، وما فرضه من أنّه يمكن أن تكون قيمة المبيع مع كونه معيباً أزيد من الثمن ومع ذلك يجوز فسخه إجماعاً بالعيب هو
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في المفلّس ص 75 س 7 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 2 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 240 . ( 3 ) الروضة البهية : في منع المفلّس من التصرّف ج 4 ص 35 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 244 و 246 .
مفتاح الكرامة — صفحة 246 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي