إذ لا ضرر فيه في الغرماء .
أمّا لو صادف المال في الحالّ ، فإن كان مورده عين مال كالبيع والهبة والرهن والعتق احتُمل البطلان من رأس والإيقاف ، فإن فضلت تلك العين من الدَين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ ،
شرح
قوله : ( إذ لا ضرر فيه على الغرماء ) هذا تعليل للمذكورات في حيّز قوله « ولا يمنع ممّا لا يصادف المال إلى آخره » .
قوله : ( أمّا لو صادف المال في الحالّ ، فإن كان مورده عين مال كالبيع والهبة والرهن والعتق احتُمل البطلان من رأس والإيقاف ، فإن فضلت تلك العين من الدَين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ ) إذا صادف تصرّفه عين المال بالإتلاف بالمعاوضة كالبيع والإجارة أو بغير معاوضة
كالهبة والعتق والكتابة أو بالمنع من الانتفاع كالرهن . ففي « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) » أنّه يبطل . وهو المحكي ( 5 ) عن أبي عليّ ، لأنّه ممنوع منه على وجه سلبت أهليّته وكانت عبارته كعبارة الصبيّ ، فلا يصحّ وإن لحقته الإجازة . وهذا هو المناسب للحجر ، فإنّ معنى قول الحاكم : حجرت عليك منعتك من التصرّف ، ومعناه تعذّر وقوع هذه العقود منه .
وأمّا الإيقاف فقد نفى عنه البأس في « التذكرة ( 6 ) » وقال في « جامع المقاصد ( 7 ) » فيه
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 272 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في منع المفلّس من التصرّف ج 2 ص 89 - 90 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في منع المفلّس عن التصرّف ج 2 ص 509 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في منع المفلّس عن التصرّف ج 2 ص 65 - 66 .
( 5 ) الحاكي عنه العلاّمة في المختلف : في المفلّس ج 5 ص 453 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 25 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 229 .