تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
قوّة وفي « المسالك » : لعلّه أقوى ( 1 ) . والوجه فيه أنّه لا يقصر عن التصرّف في مال الغير فيكون كالفضولي . وحينئذ فلا ينافيه منعه من التصرّف المنافي لحقّ الغرماء ، إذ لا دليل على إرادة غيره ، ولأنّ عبارته لا تقصر عن عبارة السفيه المحجور عليه مع صحّة تصرّفه إذا لحقته إجازة الوليّ ، فلو كان الحجر يقتضي المنع من التصرّفات وسلب الأهلية لسقط به اعتبار عبارة السفيه . فعلى هذا إذا أجازه الغرماء نفذ ، وإلاّ اُخّر إلى أن يقسّم ماله ، لا يباع ولا يسلّم إلى الغرماء ، فإن لم يفضل من ماله شيء بطل ، وإن فضل ما يسعه صحّ . وقد قلنا في باب البيع ( 2 ) : إنّ الردّ الّذي يفسخ به الفضولي أن يقول : فسخت ، فلو قال : لم أجز كان له الإجازة بعد ذلك كما تشهد به الأخبار ، وبه صرّح الشهيد في باب النكاح ، بل هو ظاهر الأصحاب . واشتراط بعضهم عدم مسبوقيّته بنهي المالك غير جيّد على إطلاقه ، وإلاّ فالغاصب والعبد منهيّان شرعاً عن التصرّف ، فالأوّل في مال الغير ، والثاني في نفسه ، بل قد نقول : إنّ هذا النهي مطلقاً غير مضرّ ، لكنّ قضية كلامهم في هذا المقام أنّ الغرماء لو صرّحوا بالردّ لا ينفسخ العقد ، فإنّما يعتبر كلامهم في الإجازة لا في الردّ ، وأنّ الواقع موقع المجيز هو بقاء شيء من ماله يسع ذلك ، فإن حصل ذلك كان إجازةً وإلاّ كان ردّاً ، وقد نبّهنا على ذلك في باب البيع ( 3 ) عند قوله « والأقرب اشتراط أن يكون مجيزاً في الحال » وبيّنّا الحال في ذلك . ويتصوّر كون الشيء فاضلاً بارتفاع القيمة السوقية وبإبراء بعض الغرماء من حقّه وبتجدّد مال وبموت بعض الغرماء فيرثه المفلّس .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 90 . ( 2 ) تقدّم في ج 12 ص 609 . ( 3 ) تقدّم في ج 12 ص 621 - 624 .