تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وكذا ما يصادف المال بالتحصيل كالاحتطاب والاتّهاب وقبول الوصية ، ولا ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت كالتدبير والوصية ،
شرح
بغير عوض . أمّا لو وجبت له الدية بالأصالة كما في جناية الخطأ فإنّه ليس له إسقاطها ، لأنّه بمنزلة الإبراء من الدَين . وكذا له استلحاق النسب ، إذ ليس ذلك تصرّفاً في المال وإن وجبت المؤنة ضمناً . وكذا له نفيه باللعان كما هو واضح . وكذا له الخلع ، لأنّه إذا صحّ له الطلاق مجّاناً كانت صحّة الخلع الّذي هو في الحقيقة طلاق بعوض أولى بالجواز . هذا إذا كان المحجور عليه بالفلس رجلاً ، فلو كان امرأةً منع . قوله : ( وكذا ما يصادف المال بالتحصيل كالاحتطاب والاتّهاب وقبول الوصية ) لأنّ في ذلك كلّه جلب مال للغرماء فكيف يمنع منه ، قال في « التذكرة » : وهذا لا يمنع منه إجماعاً ( 1 ) . قوله : ( ولا ما يصادف المال بالإتلاف بعد الموت كالتدبير والوصية ، ) وقد تقدّم ( 2 ) أنّ هذين لا ينافيان الدَين لأنّهما إنّما يكونان بعد أدائه ، وأنّ عبارة المفلّس معتبرة فيما لا يكون مصادفاً للمال وقت الحجر من التصرّفات . وهو مختار « التذكرة ( 3 ) » والشهيد ( 4 ) والمحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) ، لكنّه في باب التدبير من « الكتاب ( 7 ) » جزم بعدم الصحّة ، وجزم بها في باب الوصايا ( 8 ) في الوصية .
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الحجر على المفلّس ج 14 ص 23 و 24 . ( 2 ) تقدّم البحث عن ذلك كله في ص 145 - 149 وقد تقدّم أيضاً في ص 245 ما يناسبه . ( 4 ) غاية المراد : في أحكام المفلّس ج 2 ص 205 . ( 5 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 227 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في الحجر على المفلّس ج 4 ص 90 . ( 7 ) قواعد الأحكام : في التدبير ج 3 ص 224 . ( 8 ) المصدر السابق : في الوصايا ج 2 ص 447 .