تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
« التذكرة ( 1 ) » أنّه المشهور عند علمائنا . وفي « المسالك » أنّه هو الّذي اختاره أكثر العلماء . ووجّهوه بأنّه لو أمنى من الفرجين ، فإن كان ذكراً فقد أمنى من فرجه المعتاد ، وإن كان اُنثى فكذلك . ومثله لو أمنى من فرج الذكر بعد مضي تسع سنين وإمكان الإمناء من الذكر ، لأنّه إن كان اُنثى فقد بلغ بالسنّ وإن كان ذكراً فقد أمنى في وقت إمكانه . وأمّا حيضه من فرج الإناث وإمناؤه من فرج الذكور فدلالته على البلوغ واضحة . وأمّا أنّه لو أمنى من أحدهما خاصّة لا يحكم ببلوغه فلجواز أن يكون ذلك الفرج زائداً فلا يكون معتاداً . ومثله لو حاض من فرج النساء خاصّة ( 2 ) . قلت : لو صار ذلك معتاداً قويت الدلالة جدّاً . وللجويني قول نفى عنه البأس في « التذكرة ( 3 ) » وكذا « المسالك ( 4 ) » وكأنّه مال إليه في « التحرير ( 5 ) » وهو أنّ ذلك كاف في البلوغ ، لأنّ خروج المني من فرج الذكر يحكم بكونه ذكراً كما يحكم به لو خرج البول خاصّة ، وكذا القول في الحيض والمني من فرج الاُنثى . قال ( 6 ) : وكيف ينتظم منّا أن نقول إنّه ذكر أمنى ولا نحكم بأنّه قد بلغ ، ولأنّ خروج مني الرجل من المرأة والحيض من الرجل مستحيل فكان دليلاً على التعيين ، ومتى ثبت التعيين كان دليلاً على البلوغ ، ولأنّ خروجهما معاً دليل على البلوغ ، فخروج أحدهما أولى ، لأنّ خروجهما يفضي إلى تعارضهما وإسقاط دلالتهما ، إذ لا يتصوّر أن يجتمع حيض ومني رجل . وقد يقال ( 7 ) : مع تحقّق هذا العجب لا يبعد خروج الحيض من الذكر ولا خروج
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 191 و 192 و 195 . ( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 147 - 148 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 534 . ( 6 ) الظاهر أنّ العبارة الّتي نقلها الشارح في المقام ملفّقة من عبارة المسالك وعبارة التذكرة ، فإنّ أكثرها وإن جاء في المسالك إلاّ أنّ في التذكرة زيادة لم يأت بها في المسالك ، فراجع تذكرة الفقهاء : ج 14 ص 194 ، ومسالك الأفهام : ج 4 ص 147 . ( 7 ) القائل هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 193 .