تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وتُحسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبِلها الوارث ، ولا يلزمه ذلك وإن لم يضمن الدَين على رأي .
شرح
المالك لعصمته به عن تعلّق ملك غيره به وصرفه في مصالحه - وأنّى يملك الميّت وبالموت تزول عنه الأملاك . وأمّا إجماع « جامع المقاصد ( 1 ) » في وصاياه على أنّ المال لا يبقى بلا مالك ، فلعلّه أراد ما اتّفق العلماء على نفيه من أنّه لا يبقى بلا مالك ولا مَن هو في حكمه ، وإلاّ فكيف يتمّ له ذلك والأكثرون من القدماء على أنّ التركة لا يملكها الوارث إذا أحاط بها الدَين ، لكنّ كلامه في الوصايا صريح في أنّ المال لا بدّ له من مالك حقيقة ، فلا يجدي هذا التأويل في كلامه . وهو ممّا يفتّ في عضد إجماعه ، على أنّه معارض بإجماع « السرائر » وقد سمعته ( 2 ) . وقد أطبقوا على أنّ من مات ولا وارث له إلاّ مملوك أنّه يشترى من التركة ويعتق ليرثها ، وقد بقي المال في هذه المدّة بلا وارث . ومثله ما لو أوصى بصرف مال معيّن في الصلاة أو الصيام أو الحجّ أو شراء الجصّ لبناء القناطر ونحو ذلك وهو كثير . وقد أجاب ( 3 ) عن الوصايا المذكورة بأنّ المال الموصى بصرفه في ذلك ملك الورثة ، وهو كما ترى ، وما ذا يقول في مال مَن مات ولا وارث له ؟ وقد أشبعنا الكلام في باب الرهن ( 4 ) .[ في أنّ الدية تُحسب من التركة ] قوله : ( وتُحسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبِلها الوارث ، ولا يلزمه ذلك وإن لم يضمن الدَين على رأي ) أمّا أنّ الدية تحسب من
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الوصايا ج 10 ص 25 - 26 . ( 2 ) تقدّم في ص 217 . ( 4 ) تقدّم في ج 15 ص 235 - 339 .
مفتاح الكرامة — صفحة 227 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي