تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وهل يُشترط استغراق الدَين ؟ إشكالٌ أقربه ذلك ، فينفذ تصرّف الوليّ في الزائد ،
شرح
هذا القول المحقّق الثاني ( 1 ) ، وقد قال : إنّ النفوذ أقوى ، وقد تقدّم بيان ذلك كلّه في باب الرهن ( 2 ) . قوله : ( وهل يُشترط استغراق الدَين ؟ إشكالٌ أقربه ذلك ) أي هل يشترط لتعلّق الدَين بكلّ التركة أن يكون مستغرقاً لها بأن يكون بقدرها وأزيد ؟ إشكال من حيث إنّا إنّما منعناه لحفظ مال الديّان ، وهو يحصل بمنعه من قدر الدَين فيختصّ الحجر بقدره ، ومن أنّه لا أولوية لبعض على بعض في اختصاص التعلّق به إلى آخر ما سمعته آنفاً . وقد قرّب المصنّف هنا الاشتراط . وفي « الإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » الأصحّ أنّه لا يشترط ، وهو الأصحّ كما عرفت .[ فيما يتصرّف الورثة في التركة قبل قضاء الدَين ] قوله : ( فينفذ تصرّف الوليّ في الزائد ) هذا ما حكيناه عنه آنفاً من أنّ الدَين إذا لم يستغرق التركة وتصرّف الوليّ - أي الوارث - ببيع أو هبة في الزائد عن الدَين نفذ تصرّفه وإن قلنا بأنّ تعلّقه بها كتعلّق الرهن ، لأنّ الزائد على الدَين طلق لا حجر عليه فيه . وعلى القول بعدم اشتراط الاستغراق مع القول بأنّ تعلّقه كتعلّق الرهن لا ينفذ تصرّفه في شيء منها لتعلّقه بجميعها وثبوت المنع ، وعلى القول بأنّه كتعلّق الأرش كانت التصرّفات نافذة على القولين - أي اشتراط الاستغراق وعدمه - وعلى القول بأنّها تبقى على حكم مال الميّت لا ينفذ شيء من التصرّفات .
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في المريض ج 5 ص 217 و 218 . ( 2 ) تقدّم في ج 15 ص 335 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الحجر ج 2 ص 63 .