وعدمه ، فإن أدّى الوارث الدَين ، وإلاّ فسخ التصرّف ،
شرح
الوارث في الجميع . قلت : كلام المصنّف يتمّ في جميع الصوَر - أعني ما إذا تصرّف الوارث في البعض أو الجميع - وكلام الشارح لا يتمّ فيما إذا كان الثمن عيناً وتصرّف فيما عداها ويعرف حينئذ ما ذكره الشارح من كلام المصنّف بالفحوى ، والأمر سهل ، أو نروي « اُكل » بالبناء للمجهول ، وأنت خبير بأنّ الأصحّ على ما اخترناه في باب القصاص ( 1 ) أنّ السراية كاشفة ، فلا تكون من سنخ الفرضين الآخرين .
قوله : ( وعدمه ، فإن أدّى الوارث الدَين ، وإلاّ فسخ التصرّف ) أي يحتمل عدم فساد التصرّف في المسائل الثلاث ، فعلى هذا إن أدّى الوارث الدَين فلا بحث ، وإلاّ فسخ المدين التصرّف - أعني البيع مثلاً - توصّلاً إلى أخذ دَينه من التركة . وفي « الإيضاح 2 » أنّه الأقوى . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه الأصحّ لعموم ( أوفوا
بالعقود ) ولتعلّق حقّ ثابت بالمبيع حين لم يكن حقّ آخر ، ولا مانع من صحّة التعلّق ، فإبطاله يحتاج إلى دليل .
قلت : يلزم مثل ذلك حرفاً فحرفاً فيما إذا باع المشتري في زمن خيار البائع من دون تفاوت ، فتقدّم السبب كخيار البائع حقّ آخر مانع من صحّة التعلّق فلا ينفع التعلّق بالعموم ، فكان الاحتمال الأوّل أشبه على القول ببطلان التصرّف ، على أنّ في قولهم « ومقتضى العهدة وجوب تعلّق الحادث بالتركة » ما يرشد إلى ذلك ، فتأمّل . وكأنّه اشتبه الحال على الشارحين حيث ظنّا أنّه يستلزم المنع من التصرّف كالدَين الموجود ، وليس كذلك ، والفرق بينهما أنّ الدَين الحاضر على هذا القول يمنع من التصرّف ويبطله والدَين الحادث لا يمنع من التصرّف لكنّه يبطله ، فحاله كحال بيع
هامش
( 1 ) يأتي في ج 10 ص 161 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في الحجر ج 2 ص 63 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 220 .