شرح
عن الرجل يموت ماله من ماله ؟ فقال : ثلث ماله ، وللمرأة أيضاً ( 1 ) . ونحوه صحيحة
أبي بصير ( 2 ) . وفي رواية عبد الله بن سنان بإسناد فيه محمّد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للرجل عند موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه ( 3 ) . وهذه الأخبار قابلة للحمل على الوصية كما قاله الشهيدان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) . وفي الأخير إشعار أو ظهور بذلك ، على أنّ الأوّل والثالث قابلان للحمل على التقية لمكان عليّ بن يقطين وعبد الله بن سنان .
وأمّا خبر عليّ بن عقبة عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل حضره الموت وأعتق مملوكاً ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلاّ
ثلثه ، وسائر ذلك الورثة أحقّ به ولهم ما بقي ( 6 ) . وهذه وإن كانت متضمّنة للعتق خاصّة إلاّ أنّه لكونه سبباً في التغليب يفيد حكم غيره بطريق أولى . والقول بأنّها مخصوصة بالعتق خرق للإجماع المركّب ، إذ لا قائل بالفصل كما في « غاية المراد ( 7 ) » فيمكن حمله على الوصية ، لأنّ حضور الموت قرينة منعه من مباشرة العتق ، ويجوز نسبة العتق إليه ، لكونه سببه القوي بواسطة الوصية . لكن في « كشف الرموز ( 8 ) » أنّ الخبر مخصوص بالعتق فلا يعمّ . ولعلّ نظر الشهيد إليه .
ومثله خبر الحسن بن الجهم ( 9 ) وخبر أبي بصير ( 10 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن
هامش
( 1 - 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 و 7 ج 13 ص 362 و 363 .
( 4 ) الشهيد الأوّل في غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 522 ، الشهيد الثاني في المسالك : في الوصايا ج 6 ص 306 .
( 5 ) كالمحقّق الآبي في كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 91 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : في الوصية ح 881 ج 9 ص 194 .
( 7 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 521 .
( 8 ) كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 91 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوصايا ح 4 ج 13 ص 423 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : في الوصية ح 860 ج 9 ص 219 .