شرح
- أي الإجماع - ظاهر مهور « السرائر » أيضاً كما ستسمع ( 1 ) .
قال في « الانتصار » : ممّا انفردت به الإمامية أنّ مَن وهب شيئاً في مرضه الّذي مات فيه إذا كان عاقلاً مميّزاً تصحّ هبته ، ولا يكون من ثلثه بل يكون من صلب ماله . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أنّ الهبة في مرض الموت محسوبة من الثلث . دليلنا الإجماع المتردّد . ومثله معقد إجماع « الغنية » بدون تفاوت . وقال في مهور « السرائر ( 2 ) » : والصحيح من المذهب أنّ العطاء المنجّز في حال مرض الموت يخرج من أصل المال لا من الثلث ، لأنّه لاخلاف أنّ له أن ينفق جميع ماله في حال مرضه ، فلو كان ما قاله بعض أصحابنا صحيحاً لما جاز ذلك . ولما كان تصحّ منه النفقة بحال ، انتهى .
وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة ، وقد عقد له في « الوافي » باباً وسرد فيه أحد عشر خبراً ، منها الموثّق المروي في الكتب الأربعة عن ابن أبي عمير عن مرازم عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فإن تعدّى فليس له إلاّ الثلث » ( 3 ) . كما في « الفقيه ( 4 ) » وبعض نسخ « الكافي ( 5 ) » . وفي « التهذيب ( 6 ) » « فإن قال بعدي » مكان « فإن تعدّى » وهو أوفق بقوله « يبين » فإنّه من الإبانة ، وهي العزل عن ماله وتسليمه إلى المعطى له في مرضه . وفي بعض نسخ « الكافي » هكذا : قال : قلت له : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به ؟ قال : نعم ، فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث » وهو المناسب لما في « التهذيب » .
وفي « الخبر » الصحيح إلى صفوان عن مرازم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، قال : إذا بان فيه فهو جائز وإن أوصى به فهو من الثلث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي بعد أسطر . ( 2 ) السرائر : في النكاح ج 2 ص 591 .
( 3 ) الوافي : ب 10 من أبواب الوصية ح 9 ج 24 ص 67 - 70 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في الوصية ح 5426 ج 4 ص 186 .
( 5 ) الكافي : في الوصايا ح 7 ج 7 ص 8 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : في الوصايا ح 756 ج 9 ص 188 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الوصية ح 4 ج 13 ص 362 .