ولو صدّقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ .
شرح
لم يقطع ( 1 ) . وخصّه الصدوق بمن يريد الإضرار بسيّده لما في حسنة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة قطعه ( 2 ) . وهو شاذّ قد حمله الشيخ ( 3 ) على ما إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة .
ويتبع بالمال بعد الحرّية كما في « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » . ونفى عنه البعد في « جامع المقاصد ( 6 ) » وهو خيرة حدود « الكتاب ( 7 ) » . وهل يقطع ؟ وجهان من ارتفاع المانع ومن اندرائه ابتداءً . وهو الّذي رجّحه في إقرار « جامع المقاصد ( 8 ) » .
وأمّا في حدّ الزنا فقد قرّب في « الكتاب 9 » الثبوت لزوال المانع ، وهو كذلك . ووجه احتمال العدم أنّه أقرّ حين لم يكن عبرة بإقراره ، فهو كما إذا أقرّ صبيّاً ثمّ
بلغ . والفرق واضح .
وقد يبنى الوجهان على أنّ تعلّق حقّ المولى به مانع السبب كالاُبوّة المانعة من القصاص والرضاع المانع من النكاح أو مانع الحكم كالدَين المانع من وجوب الخمس في المكاسب ، والظاهر أنّه من قبيل الثاني ، لأنّ تعلّق حقّ المولى لا يخلّ بحكمة السبب ، وإنّما يناقضها مع بقاء الحكمة في الحدود ، فهو كالحليلة الموطوءة بشبهة فإنّ عدّتها لا تحرّمها على زوجها وإن حرم وطؤها لمكان العدّة .[ فيما لو صدّق إقراره المولى ]
قوله : ( ولو صدّقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ ) أشار بقوله في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الحدود والتعزيرات ح 1 ج 18 ص 532 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في حدّ السرقة ح 5129 ج 4 ص 70 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في حدّ السرقة والخيانة . . . ح 58 ج 10 ص 112 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في مداينة العبد وباقي معاملاته ج 13 ص 71 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الدَين ج 2 ص 461 . ( 6 ) جامع المقاصد : في المملوك ج 5 ص 213 .
( 7 و 9 ) قواعد الأحكام : في الحدود ج 3 ص 522 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 217 .