شرح
بحكم الغلبة والتبادر لندور وجود الحربي في بلاد الإسلام الّتي هي مورد الأخبار .
ودليل المسألة أنّ له عليه دَيناً فيكون في ذمّته فيجوز أخذه من كلّ ماله . وظاهر « مجمع البرهان ( 1 ) والرياض ( 2 ) » أنّه إجماعي ، وهو كذلك لأنّا لم نجد مخالفاً ، مضافاً إلى أخبار الباب كخبر منصور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لي على رجل
ذمّي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحلّ لي أن آخذها ؟ فقال : إنّما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ( 3 ) . واحتمال عدم العلم بكون ذلك المدفوع ثمن الخمر كما في « مجمع البرهان ( 4 ) » من البعيد جدّاً . ومثله صحيح محمّد بن مسلم المروي في « الكافي ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) » عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ورواه الشيخ في « التهذيب » بسند آخر عن داود بن سرحان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمراً أو خنازير وهو ينظر إليه فقضاه ، قال : لا بأس ، أمّا للمقتضي فحلالٌ وأمّا للبائع فحرام ( 7 ) . ونحوه صحيحة زرارة المروية في « الكافي ( 8 ) » وخبر محمّد بن يحيى الخثعمي ( 9 ) وخبر أبي بصير ( 10 ) .
وإطلاق هذه الروايات الأربع وإن شمل المسلم إلاّ أنّ الظاهر بحكم التبادر والغالب هو الذمّي دون المسلم لعدم اعتياده لبيع هذه الأشياء في بلاد الإسلام الّتي هي مورد الروايات ، وعلى تقدير الشمول يجب تخصيصها بغيرها من الأخبار ( 11 )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 90 .
( 2 ) رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 491 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 171 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 91 .
( 5 ) الكافي : في بيع العصير والخمر ح 9 ج 5 ص 231 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الغرر والمجازفة . . . ح 606 ج 7 ص 137 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 81 في الديون . . . ح 429 ج 6 ص 195 .
( 8 ) الكافي : في بيع العصير والخمر ح 11 ج 5 ص 232 .
( 9 و 10 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الغرر والمجازفة . . . ح 607 و 608 ج 7 ص 137 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 61 ، وب 57 منها ص 167 .