شرح
وعليه دَين على ما حكي ( 1 ) عنه ، ولهذا قال في « التنقيح » لا نعلم القائل ثمّ قال : إنّ العمل بالرواية باطل ، لأنّ المسمّى إن خرج عن ملك الذمّي بإسلامه لا يجوز بيعه حيّاً وميّتاً لا بنفسه ولا بوكيله وإلاّ جاز بيعه بنفسه لكنّه باطل إجماعاً ( 2 ) .
فهذه أخبار الباب ، وبما حرّرناه في بيانها يندفع إشكال المقدّس الأردبيلي وإشكال المولى الخراساني . قال في « مجمع البرهان » : إنّ الأخبار مختلفة بحيث
يشكل الجمع بينها وانطباقها على القوانين ( 3 ) . وقال في « الكفاية » : قال بعضهم : لو كان البائع مسلماً لم يجز ، وهو مناف لإطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل ( 4 ) وأنت قد عرفت الحال . والبعض الّذي أشار إليه هو الشيخ في رهن « المبسوط ( 5 ) » وابن إدريس في « السرائر ( 6 ) » والمحقّق في « الشرائع ( 7 ) » والمصنّف في « الكتاب والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والمختلف ( 10 ) » وقد يلوح من « السرائر والمختلف » أنّه إجماعي .
وأمّا جواز أخذ الجزية من ثمن خمورهم وخنازيرهم كما صرّح به المصنّف في « الكتاب والتذكرة ( 11 ) » فهو صريح صحيح محمّد بن مسلم ( 12 ) ورواه الصدوق في « المقنع » على ما قيل ( 13 ) .
هامش
( 1 ) حكى عنه الآبي في كشف الرموز : في القرض ج 1 ص 535 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في القرض ج 2 ص 157 - 158 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 92 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الدَين ج 1 ص 534 .
( 5 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 223 .
( 6 ) السرائر : في وجوب قضاء الدَين إلى الحيّ والميّت ج 2 ص 44 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام القرض ج 2 ص 69 .
( 8 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 22 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الدَين ج 2 ص 458 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الدَين ج 5 ص 381 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 70 من أبواب جهاد العدوّ ح 1 ج 11 ص 117 .
( 13 ) لم نعثر على قائله ولم نجده في المقنع أيضاً ، فراجع .