شرح
والإرشاد ( 1 ) واللمعة ( 2 ) والروضة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) . وهو ظاهر الباقين وإن تفاوتوا في الظهور .
وعليه يُحمل قوله في « النهاية » : مَن شاهد مديناً قد باع ما لا يحلّ للمسلم تملّكه من خمر أو خنزير أو غيرهما وأخذ ثمنه جاز أن يأخذه منه ويكون حلالاً له ( 8 ) بأن يكون المراد من المدين الذمّي .
وفي أكثر ما ذكر صرّح بأنّه يجوز أخذ الثمن وإن شاهده المسلم كما في الأخبار ( 9 ) ، فيحتمل أن يُحمل على أنّه كان يبيع في بيته أو نحوه من الأماكن المستورة فيطّلع عليه المدين ، أو يُحمل على أن لا يكون الستر مشروطاً عليه في الذمّة ، فليتأمّل ، لأنّ جماعة ( 10 ) قيّدوا الحكم بما إذا كان مستتراً كما هو مقتضى الشرع ، قالوا : فلو
تظاهر به لم يجز . قلت : لأنّه حينئذ في حكم الحربي عند الأصحاب ومن ثمّ قيّدوا بالذمّي ، لأنّ الحربي لا يقرّ على شيء من ذلك فلا يجوز تناوله منه اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على تحريم أثمان هذه على المسلم مطلقاً على المتيقّن وليس إلاّ الذمّي ، ولاختصاص النصوص به تصريحاً في بعض وظهوراً في بعض آخر
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في الدَين ج 1 ص 390 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الدَين ص 134 .
( 3 ) الروضة البهيّة : في الدَين ج 4 ص 23 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 460 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 90 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في أحكام الدين ج 1 ص 533 .
( 7 ) كالحدائق الناضرة : أحكام الدَين ج 20 ص 167 .
( 8 ) النهاية : في الديون والكفالات . . . ص 307 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 171 .
( 10 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 460 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 492 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام الدَين ج 20 ص 167 .