تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقرّ لو كان وارثاً ، ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقرّ ، فلا يخرج ما أوصى له المشتري به منها ، إلاّ في أخذه في دَينه لو دفع إليه فينعتق عليه .
شرح
هذا وفي « الحواشي ( 1 ) » أنّه لا يزاحم إذا لم يصدّقوه ، وأمّا إذا صدّقوه فإنّه يزاحم ، وإنّما يتمّ إذا كان المورّث عالماً ، أمّا مع الجهالة فإنّ الغرم يختصّ بالمقرّ وإن صدّقوه ، انتهى فتأمّل . قوله : ( ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقرّ لو كان وارثاً ) يريد أنّه لو كان هذا المملوك أمة وانتقلت إلى المشتري فاستولدها ومات وكان المقرّ وارثاً له فإنّ نصيبه من المستولدة على تقدير الرقّية لا يحسب على الولد من نصيبه من التركة لاعترافه بكونها حرّة . قلت : بل يجب عليه أن يدفع القيمة إلى باقي الشركاء عن الولد ، فلو غرمها الولد لهم غرمها له ، لأنّه مكلّف بالفكّ . قوله : ( ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقرّ ، فلا يخرج ما أوصى له المشتري به منها ، إلاّ في أخذه في دَينه لو دفع إليه فينعتق عليه ) لمّا كان هذا العبد حرّاً عند المقرّ فلو أنّ مشتريه أوصى لهذا المقرّ من ماله بشيء معلوم ( معيّن - خ ل ) شخصي أو غير مشخص وكان محتمل الزيادة عن الثلث ومات ولم يجز الوارث فاحتجنا إلى معرفة قدر الثلث لتخرج منه الوصية فإنّ العبد لا يُحسب من التركة ، لأنّه ليس منها بزعم المقرّ فيكون له من الثلث بحسابه . وكذا لو أوصى له بثلث ماله فإنّه يأخذ من كلّ شيء ثلثه إلاّ العبد ، لكنّه يجب عليه أن يطلب من الوارث أن يحصر له ما أوصى له به في العبد ويصالحه به عمّا شخّصه
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 74 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .