شرح
إلاّ المصنّف في « التذكرة ( 1 ) » فإنّ ظاهره التردّد ، لأنّه حكاه عن الشيخ ولم يفت بشيء ،
والمحقّق الثاني والمقدّس الأردبيلي وإن تأمّلا كما ستسمع ( 2 ) لكنّهما بعد ذلك وافقا .
والشهيد في « الدروس ( 3 ) والحواشي ( 4 ) » فصّل بأنّهما إن اتّفقا على تعيين وقت لأحدهما واختلفا في الآخر حلف مدّعي التأخير عن ذلك الوقت ، وإن أطلقا الدعوى
أو عيّنا وقتاً واحداً حلف المرتهن . وقد تبعه على ذلك الشهيد الثاني في « التمهيد والمسالك » وستسمع ( 5 ) بيان ذلك .
ولا بدّ من بيان ما لا بدّ منه في المقام ، وهو أنّه إذا تعارض الأصلان فلا يخلو إمّا أن يكون هناك مرجّح واجب أو لا ، فإن كان فلا يخلو ذلك المرجّح من أن يكون ظاهراً أو أصلاً آخر ، وإن لم يكن هناك مرجّح واجب فلا يخلو إمّا أن يكون في أحدهما حائطة أم لا ، فإن كانت حائطة أخذ بها وإلاّ خرج في هذه المسألة وجهان ، كذا أطلقوا الكلمة ولم نرهم في أبواب الفقه من الطهارات إلى الديات تعرّضوا عند تعارض الاُصول للاقتران ولا للعلم بتاريخ أحدهما وجهل الآخر ولا لورود أحدهما على الآخر إلاّ في مواضع نادرة من هذه الاُمور الثلاثة تعرّض لها بعض المتأخّرين ( 6 ) . ومن ذلك مسألتنا هذه ، فإنّ الأصحاب أطلقوا الكلمة فيها والشهيدان فصّلا بالعلم بالتاريخ وعدمه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 349 .
( 2 ) سيأتي في ص 663 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 409 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 73 س 12 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 5 ) سيأتي في ص 662 .
( 6 ) التعبير في الشرح ببعض المتأخّرين يعطي أنّ المراد منه مَن كان متقدّماً عليه بقرن أو قرنين ، فإنّ التعبير في ألسن الفقهاء يراد به من تأخّر عن الشيخ إلى المحقّق والعلاّمة ، والتعبير بالمتأخّر عن المتأخّرين مَن تأخّر عن العلاّمة إلى الأردبيلي وأمثاله ، إلاّ أنّا لم نظفر في هذه العجالة على مَن تعرّض لتعارض الأصلين منهم . نعم تعرّض له البهبهاني ( رحمه الله ) إشارةً في حاشيته على المجمع : ج 13 ص 369 ، فراجع .