وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة ،
شرح
فكذا في صفته . وكذا لو قال الراهن : إنّه رهن على الحالّ وقال المرتهن : إنّه رهن على المؤجّل يقدّم قول الراهن مع يمينه ( 1 ) .
قلت : لعلّ في قوله « فكذا في صفته » إشارة إلى استفادة ذلك من فحاوى الأخبار المذكورة ، ثمّ إنّ عندنا أصلاً آخر وهو أنّ الأصل قبول قول صاحب المال في وجه خروجه عن يده .
والمرتهن لمّا أنكر الرهن في صورتي الأصل والعكس اندفع بإنكاره ولا يحتاج إلى يمين ، فيبقى النزاع فيما ادّعاه المرتهن فيحلف الراهن على نفيه فينتفي ويبقى المال بلا رهن ، ولا مانع منه إذا قضت به القواعد ، لكنّه فيما بينه وبين الله سبحانه يكون رهناً بما ادّعاه فتأتيه أحكامه ، وقد سمعت ما سلف في مثله ، أو نقول : إنّه يحلف يميناً جامعةً بين النفي والإثبات فيكون رهناً بالدَين الّذي لم يدّع المرتهن
أنّه رهن عليه كما تقدّم ( 2 ) مثله . واحتمال التحالف الّذي احتمله الشهيد في « حواشيه ( 3 ) » وقوّاه في « جامع المقاصد ( 4 ) » لم يتّضح وجهه ، على أنّ الشهيد حكم في مثله بما ذكرناه ( 5 ) .
[ في تقديم قول المرتهن في عدم التفريط والقيمة ]
قوله : ( وقول المرتهن في عدم التفريط ) لا أجد فيه خلافاً بل في « الغنية ( 6 ) » الإجماع عليه مضافاً إلى الاُصول السالمة عن المعارض .
قوله : ( والقيمة ) أي حيث تلزم المرتهن بتعدّ أو تفريط فإنّه يقدّم قوله فيها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 327 . ( 2 ) تقدّم في ص 630 - 631 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية ونقله عنه الكركي في جامع المقاصد : ج 5 ص 160 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 160 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 407 .
( 6 ) غنية النزوع : في الرهن ص 245 .