وفي أنّ رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحاً للوثيقة ، ولأنّ الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الّذي يدّعيه وعدم رجوع المرتهن في الوقت الّذي يدّعيه ، فيتعارضان ، ويبقى الأصل استمرار الرهن ، ويُحتمل تقديم الراهن عملاً بصحّة العقد .
شرح
والمسالك ( 1 ) » إلى الأكثر . وفي « الغنية ( 2 ) » الإجماع عليه ، فهذا الإجماع معتضد بالشهرة . والظاهر أنّه ما أفتى به في « النهاية والمقنعة » إلاّ عن خبر كما يقضي به التتبّع ، وليس مستندهم ما استدلّ لهم به من سقوط أمانته بخيانته ، فإنّي لم أجد أحداً منهم استدلّ به إلاّ أبا عليّ . ولعلّ هذا هو الّذي جرأ المتأخّرين على المخالفة . ووجه قوّة القول ظاهرة لمكان الأصل والنبوي ، لكن هذين لم يكونا ليخفيا على المتقدّمين .[ في اختلاف المتراهنين في رفع الرهن ]
قوله : ( وفي أنّ رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحاً
للوثيقة ، ولأنّ الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الّذي يدّعيه وعدم رجوع المرتهن في الوقت الّذي يدّعيه ، فيتعارضان ، ويبقى الأصل استمرار الرهن ، ويُحتمل تقديم الراهن عملاً بصحّة العقد ) تقديم قول المرتهن في المسألة مذهب الشيخ وأكثر المتأخّرين كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وقد نسبه تارةً اُخرى كالشهيد الثاني في « المسالك » إلى الأصحاب ( 4 ) . فكلّ مَن تعرّض لهذا الفرع كالشيخ في « المبسوط ( 3 ) » والمحقّق ( 4 ) والمصنّف وغيرهم ( 5 ) قدّم قول المرتهن
هامش
( 1 و 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 74 و 79 .
( 2 ) غنية النزوع : في الرهن ص 246 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 160 .
( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 209 - 210 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 85 .
( 5 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 177 - 178 .