وعلى المؤجّل منه لا الحالّ ،
شرح
خارجة ، فيقتضي عدم التصديق مع الإحاطة ، وعقّبه بقوله « فإن زادت الدعوى عن القيمة لا تقبل » ومفهوم الشرط أنّه مع عدم الزيادة تقبل ، فقد تعارض المفهومان في كلامه ، فاختلف النقل عنه ، لكنّك خبير بأنّ المفهوم إنّما يعتبر إذا لم يصرّح بخلافه ، فنقل الأكثر بحسب الظاهر أوفق ، لكن لمّا كان مستنده الرواية ظنّ المحقّق في
« الشرائع » إلغاء مفهوم قوله « وإن زادت » وحمل كلامه على أنّ المراد إن ساوت أو زادت ، وذلك كثير ، كما قيل ( 1 ) في قوله جلّ شأنه : ( فإن كنّ نساءً فوق اثنتين ) ( 2 ) وكما قيل ( 3 ) في قوله ( عليه السلام ) : « جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية ، فإذا جازت ذلك تضاعفت جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين » ( 4 ) فإنّ المراد فإذا ساوى أو جاز ذلك ، فكان نقل الشرائع أدقّ وأتقن ، إلاّ أن تقول : نقل الأكثر موافق للاعتبار ، لأنّ الظاهر أنّ الرهن بقدر الحقّ . وفيه : أنّ العادة تقتضي رهن الشيء بأقلّ من قيمته .
هذا وأخبار الباب تعطي أنّهما إذا اتّفقا على أنّ الدَين ألفان وقال الراهن : إنّما رهنتك بأحد الألفين وقال المرتهن : بل بهما كان القول قول الراهن أيضاً مع يمينه ، مضافاً إلى الاُصول . وهو معنى قول المصنّف « وفي أنّ الرهن على نصف الدَين لا كلّه » .[ في تقديم قول الراهن في المؤجّل ]
قوله : ( وعلى المؤجّل منه لا الحالّ ) قال في « التذكرة » : لو اتّفقا على أنّه رهن بأحد الألفين لكن قال الراهن : هو رهن بالمؤجّل وقال المرتهن : بل بالحالّ فالقول قول الراهن مع يمينه ، لأنّه منكر ولأنّ القول قوله في أصل الدَين
پاورقی
( 1 ) فقه القرآن اللراوندي : في المواريث ج 2 ص 355 - 356 ، وزبدة البيان للمقدّس الأردبيلي : 645 - 646 .
( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) راجع المسالك : ج 15 ص 111 و 466 ، والرياض : ج 14 ص 283 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 1 ج 19 ص 295 .