ولو كان التداعي في الإبراء قُدِّم قول المرتهن ويقدَّم قول الراهن في عدم الردّ مع اليمين ، وفي قدر الدَين على رأي ، وفي أنّ الرهن على نصف الدَين لا كلّه ،
شرح
الوجهين التوزيع كما في باقي النظائر . والشارح ولد المصنّف زعم أنّ مجيء الوجهين احتمال ثالث في مسألة الأخذ من المماطل قهراً الّتي هي موضع الوجهين الأوّلين ، وهو غريب ، لأنّ موضع الوجهين مسألة اُخرى ، وهو ما إذا فُقدت النية من كلّ منهما ، وهنا لا يجيء الاحتمالان الأوّلان ( 1 ) انتهى . وأنت قد عرفت ما أراده فخر الإسلام والمحقّقَين ، وهو معنى جيّد جدّاً وقد يكون أخذه شفاهاً وعلى ما فهِمه
منه المحقّق الثاني يكون كلامه ملحقاً بالهذيان ، وعلى ما فهِمه في « الإيضاح » يتّضح لك ما في كلام المحقّق الثاني أوّلاً ، فتأمّله .
قوله : ( ولو كان التداعي في الإبراء قُدِّم قول المرتهن ) لأنّه منكر والأصل بقاء الدَين .[ في تقديم قول الراهن في عدم ردّ الرهن وقدر الدَين ]
قوله : ( ويقدَّم قول الراهن في عدم الردّ مع اليمين ) لا أجد فيه خلافاً لأصالة عدم الردّ ، فيلزم المرتهن بالمثل أو القيّمة ، لإمكان أن لا تكون في يده ، فيلزم تكليفه بما لا يطاق أو تخليده الحبس . والفرق بين المرتهن والمستودع - حيث قبل قوله في الردّ - أنّ المستودع قبض لمصلحة المالك فهو محسن محض بخلاف المرتهن فإنّه قبض لمصلحة نفسه . ومثله المستعير والمقارض والوكيل بجعل .
قوله : ( وفي قدر الدَين على رأي ) هذا خيرة « المقنع ( 2 ) والنهاية 3
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 158 - 159 .
( 2 ) المقنع : في الرهن والوديعة والعارية . . . ص 384 . ( 3 ) النهاية : في الرهون وأحكامها ص 431 .