شرح
قدراً وجنساً أو لا ، وعلى الثاني فإمّا أن تتّفق القيمتان ويختلف الحقّان ، واختلاف
الحقّين إمّا بالجنس أو القدر أو بهما وإمّا بالحلول والتأجيل أو بالتأجيل مع التفاوت في الأجل ، أو ينعكس الأمر بأن يتّفق الحقّان وتختلف القيمتان .
إذا عرفت هذا فإن لم يكن رهناً كان لسيّده أن يقتصّ منه ، لأنّ العبد كفو للعبد
كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) » إلاّ أن يكون المقتول ابن القاتل كما في الثلاثة الأخيرة ، وقد اتّفقت الأربعة على أنّه ليس له أن يعفو على مال ليبيع العبد المرهون ويقتصّ ثمنه . هذا إذا كانت الجناية عمداً ، وإن كانت خطأً لم يثبت المال وكانت هدراً ويبقى العبد القاتل رهناً .
وإن كان العبد المقتول رهناً عند غير مرتهن الجاني وقد قتل عمداً كان للسيّد القصاص أيضاً كما في الكتب الأربعة ، لأنّ حقّ القصاص مقدّم على حقّ المرتهن ، لأنّ ما أوجب المال مقدّم فالقصاص أولى ، وكان للسيّد أيضاً أن يعفو على مال لحقّ المرتهن ، لأنّه بنفسه لو جنى على عبده المقتول وجب عليه أرش الجناية فبالأولى أن يثبت على عبده ، فيتعلّق المال حينئذ برقبة العبد لحقّ مرتهن المقتول كما في الكتب الأربعة و « جامع المقاصد ( 5 ) » أيضاً ، وإن عفا على غير مال أو عفا مطلقاً فهل يثبت المال ؟ فيه قولان ، فمَن قال : إنّ جناية العمد توجب القصاص ويثبت المال بالعفو كما هو مذهبنا كما في « التذكرة ( 6 ) » صحّ العفو على غير مال ومطلقاً ، ولم يكن للمرتهن مطالبته بالعفو على مال ، لأنّ اختيار المال ضربٌ من الاكتساب والراهن
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 225 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 306 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 493 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 392 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 137 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 307 .