شرح
تجدّد الثانية أو بعدها وإن لم يتميّز على رأي ) لا إشكال ولا بحث في
الجواز حيث لا يحصل الاشتباه كما في « جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » لوجود المقتضي وعدم المانع .
أمّا مع الاشتباه وعدم التمييز ففي « المبسوط ( 3 ) والتذكرة » في موضع ( 4 ) منها أنّه
لا يصحّ الرهن ، لتعذّر الاستيفاء بسبب عدم التمييز ، ولأنّه لا يصحّ بيعه عند الأجل لجهله ، فلا يصحّ رهنه .
ويرد على الأوّل أنّه يمكن الاستيفاء بالصلح ، على أنّ حصوله غير مقطوع به لإمكان التخلّف وأنّ الراهن قد يسمح برهن الجميع أو يتّفقان على قدر الرهن ، فإن لم يحصل ذلك كلّه كان القول قول الراهن مع اليمين . ويرد على الثاني أنّ المعتبر اجتماع الشرائط وقت الرهن وهي حاصلة ، وصحّة البيع لو سلّمت شرطيّتها ، فالمعتبر منها ما كان عند إنشاء الراهن ، لأنّه وقت اعتبار الشرائط وهي حاصلة أيضاً .
وأطبق المتأخّرون ممّن تعرّض للفرع على الصحّة . وممّا صرّح فيه بها « الشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) والدروس ( 9 ) وغاية المرام ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 )
والمسالك ( 12 ) ومجمع البرهان ( 12 ) » فيكونان شريكين . أمّا الصحّة فلما عرفت من كونه
هامش
( 1 و 11 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 135 .
( 2 و 12 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 64 و 65 .
( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 242 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 174 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 83 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 502 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 394 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 38 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 396 .
( 10 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 156 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 172 .