شرح
ولو افتكّه المرتهن على أن يكون له الرجوع على الراهن وعلى أن يكون العبد رهناً على مال الفكّ والدين الأوّل جاز كما نبّه عليه في « الدروس ( 1 ) » .
وقضيّة كلام المصنّف في المقام أنّ للمجنيّ عليه في الطرف - إذا كان الجاني رقّاً - الخيار بين القصاص والاسترقاق على قدر حقّه كلاًّ أو بعضاً ، وهو الموافق لإجماعهم ورواياتهم في أنّ الجاني القاتل إذا كان عبداً كان لوليّ المجنيّ عليه الخيار بين القصاص والاسترقاق فليكن كذلك في الأطراف . وبيان ذلك يُطلب ممّا حرّرناه في باب القصاص ( 2 ) .
وهذا كلّه إذا جنى العبد بغير إذن السيّد ، أمّا لو أمره السيّد بالجناية فإن لم يكن مميّزاً أو كان أعجميّاً يعتقد وجوب طاعة السيّد فالجاني هو السيّد وعليه القصاص والضمان
كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » وكذا « التحرير ( 5 ) » ونسبه في « جامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » إلى التذكرة . وهو خيرة قصاص « المبسوط ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والكتاب ( 10 ) » والمخالف الشيخ في « الخلاف ( 11 ) » وابن إدريس في « السرائر ( 12 ) » فأسقطا فيما إذا كان صغيراً القود عن المأمور والآمر ، عن الأوّل لنقصه وعن الثاني لعدم قتله ، ولا يتعلّق
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 392 .
( 2 ) يأتي في ج 10 في تعليقات المصنّف على القصاص ص 1 - 5 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين .
( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 227 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 63 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 495 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 135 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 66 .
( 8 ) المبسوط : في الجراح والقصاص ج 7 ص 43 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في القصاص ج 4 ص 199 .
( 10 ) قواعد الأحكام : في القصاص ج 3 ص 590 .
( 11 ) الخلاف : في الجنايات ج 5 ص 169 مسألة 30 .
( 12 ) السرائر : في الديات والجنايات ج 3 ص 349 .