شرح
قال : وكذلك يكون عليه ما يكون له ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الاُخر الكثيرة .
وهذا الأخير وما في معناه ممّا دلّ على التلازم بين النقصان والمنفعة ، ثمّ يرشد إلى أنّه يمكن الاستدلال في المقام بالأخبار الدالّة على أنّ نماء الرهن للراهن ، مضافاً إلى ما استدلّ به في « الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » من الخبرين النبويّين المشهورين ، أحدهما : « لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه له غنمه وعليه غرمه » ( 5 ) ومعنى « لا يغلق الرهن » - بالغين المعجمة وفتح الياء واللام - لا يملكه المرتهن بالارتهان ، وثانيهما : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الخراج بالضمان » ( 6 ) وخراجه إذا كان للراهن بلا خلاف وجب أن يكون من ضمانه .
لكنّ هناك أخبار اُخر يظهر منها المخالفة بحسب الإطلاق في الحكم كصحيحة أبي حمزة ( 7 ) وصحيحة محمّد بن قيس ( 8 ) وموثّقة ابن بكير ( 9 ) وغيرها ( 10 ) ، وقد
حملها الأصحاب كما في « الكفاية » على تفريط المرتهن ( 8 ) . قلت : لعدم صراحتها في ضمانه مع عدم التفريط . ويرشد إلى هذا التفصيل مرسلة أبان ( 9 ) ، وقد تشعر به صحيحة إسحاق بن عمّار ( 13 ) وعليه تحمل رواية سليمان بن خالد ( 14 ) ، وإلاّ لنافى أوّلها آخرها . ويمكن حملها - أي الأخبار المشار إليها - على التقيّة كما يشير إليه صحيح ابن عمّار الّذي قال فيه : إنّ الناس يقولون . . . إلى آخره . ويشعر به صحيح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في الرهن ح 764 ج 7 ص 172 .
( 2 ) غنية النزوع : في الرهن ص 245 .
( 3 ) السرائر : في الرهن ج 2 ص 419 و 420 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 247 .
( 5 ) السنن الكبرى : في الرهن ج 6 ص 39 .
( 6 ) المصدر السابق : في الخراج ج 5 ص 321 .
( 7 - 10 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الرهن ح 1 و 4 و 3 و 5 ج 13 ص 129 و 130 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 560 .
( 9 - 14 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الرهن ح 7 و 4 و 8 ج 13 ص 126 و 127 .