فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دَينه مع الغرماء ، والرهن أمانة في يده لا يضمن
شرح
في الكتابين عن العبيدي عن المروزي - وهو سليمان بن حفص - قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل مات وعليه الدَين ولم يخلف شيئاً إلاّ رهناً في يد بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الديّان فيه شركاء ؟ فكتب ( عليه السلام ) : جميع الديّان في ذلك سواء يتوزّعونه بينهم بالحصص ( 1 ) . والعبيدي مختلف في توثيقه ، ولم ينصّ علماء الرجال على سليمان بمدح ولا قدح ، بل
لم يذكروه ، على أنّ هذه مكاتبة ، وقد تؤوّلان بتأويلات بعيدة لا بأس بها جمعاً
بين الأدلّة ، وإن كنّا اُمرنا بطرح أمثالهما لمخالفتهما لما عرفته من الفائدة المتّفق عليها فيما بينهم فتوىً ورواية ، مضافاً إلى الإجماع وسبق حقّ المرتهن وأصالة بقائه وثبوت سلطانه .
قوله : ( فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دَينه مع الغرماء ) كما نصّ عليه جماعة ( 2 ) ووجهه واضح .[ في أنّ الرهن أمانة في يد المرتهن ]
قوله : ( والرهن أمانة في يده لا يضمن ) كما في « المقنع ( 3 ) والمقنعة ( 4 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في الرهن ح 4114 ج 3 ص 310 ، تهذيب الأحكام : في الرهن ح 784 ج 7 ص 178 ، وفيهما : « محمّد بن عيسى بن عبيد » وهو العبيدي ، راجع جامع الرواة : ج 2 ص 166 .
( 2 ) منهم المحقّق الأردبيلي في المجمع : ج 9 ص 155 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : ج 1 ص 559 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 531 .
( 3 ) المقنع : في الرهن ص 386 .
( 4 ) المقنعة : في الرهن ص 623 .