شرح
في الردّ على المحقّق الثاني وقلنا هناك : إنّ التقييد غير سديد .
وفي « جامع المقاصد » أنّه في التذكرة أطلق ولم يقيّد بحالة البيع ، قال : فإن كان العدل قد علم ( أعلم - خ ل ) المشتري أنّه وكيل الراهن فإنّ العهدة على الراهن ، وفي هذا الإطلاق أيضاً شيء ، انتهى ما في جامع المقاصد ( 1 ) .
وأنت قد عرفت أنّه في التذكرة فرض المسألة المشار إليها في صورة تلف الثمن . فعلى هذا ليس في هذا الإطلاق شيء أصلاً . ثمّ إنّ هذا الإطلاق إنّما كان فيما سلف ، وهو صورة فرض العلم ، فذكره في هذا المقام كأنّه لم يصادف محزّه ، والنافع له بيان حال كلام التذكرة في هذا المقام ، وأنت قد عرفت أنّه قيّد فيها في المقام ، قال في « التذكرة » : وإن كان العدل حين باعه لم يعلم المشتري أنّه وكيل كان للمشتري الرجوع عليه ( 2 ) .
ثمّ إن ظاهر « الكتاب والتحرير والتذكرة » أو صريحها أنّ هذا من أقسام مسألة العيب ، لارتباط تمام كلامه بالعيب واختصاصه به ، كما هو ظاهر لكلّ ناظر ، فلا ربط له بمسألة الاستحقاق حتّى يقيّد إطلاقه أوّلاً بحالة البيع ، لمكان ذِكره هنا ، وعلى تقدير عوده إلى الأوّل ومخالفة الظاهر أو إلى كلّ من المسألتين - لأن كان الحكم فيهما في ذلك واحداً - فقد عرفت أنّ القيد هنا جار على الغالب .
والضمير في « اعترف » راجع إلى العدل في عبارة « الكتاب والتذكرة » ليكون قوله فيهما « فإن أنكر » فيما يأتي معادلاً له . ويحتمل أن يعود إلى الراهن كما هو متعيّن في
عبارة « التحرير ( 3 ) » لأنّه قال : ورجع هو على الراهن إن أقرّ ، ولو أنكر فإن لم يكن مع العدل بيّنة حلف الراهن ، انتهى . ويكون قول المصنّف حينئذ « فإن أنكر » منفصلاً عن هذا .
إذا تقرّر ذلك فعُد إلى الحكم والوجه فيه أنّه عدم علم المشتري بوكالة العدل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 123 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 279 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 .