ويقبل قوله مع اليمين لو ادّعى التلف . ولو ادّعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة ، لأنّه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ، ويُحتمل تقديم قولهما لأنّهما منكِران .
شرح
ذمّة الراهن ولا دليل على براءة ذمّته بهلاك ثمن الرهن . وأصل أبي حنيفة فاسد فما ظنّك فيما بناه عليه .
قوله : ( ويُقبل قوله مع اليمين لو ادّعى التلف ) ولا يكلّف إقامة البيّنة . كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » لأنّا إن كلّفناه البيّنة شقّ وربما أدّى إلى أن لا يدخل الناس في الأمانات وفي ذلك إضرار كثير .[ في دعوى العدل قبض الثمن من المشتري ]
قوله : ( ولو ادّعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة ، لأنّه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ، ويُحتمل تقديم قولهما لأنّهما منكِران ) .
أطال المحقّق الثاني في بيان المسألة وتوجيه العبارة ومناقشتها ، قال : أي لو ادّعى قبض الثمن من المشتري وتلفه بغير تفريط - وإن لم يذكر في العبارة ، لأنّ ما قبله يدلّ على إرادته - وخالفاه ( أي الراهن والمرتهن ) احتمل المساواة للمسألة السابقة في قبول قوله مع يمينه ، نظراً إلى كونه أميناً ، فلا يختلف الحال في دعوى التلف بين كون القبض معلوماً أولا . وإذا برئ العدل بيمينه لما قلناه لم يلزم براءة المشتري من الدعوى ، لأنّ يمين العدل إنّما هي لدفع الغرم عن نفسه بمقتضى
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 220 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 279 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 .