العاشر : لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان ، والأقرب أنّه من ضمان الراهن لأنّه وكيله ، ويُحتمل المرتهن لأنّ البيع لأجله ،
شرح
[ في تلف ثمن الرهن في يد العدل ]
قوله : ( لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » .
قوله : ( والأقرب أنّه من ضمان الراهن لأنّه وكيله ) كما في « الخلاف ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة » لأنّه وكيله في البيع والثمن ملكه وهو أمين له في قبضه فإذا تلف كان من ضمانه كسائر الاُمناء ( 4 ) .
قوله : ( ويُحتمل المرتهن لأنّ البيع لأجله ) أي ويحتمل كونه من ضمان المرتهن كما هو خيرة مالك ( 5 ) وأبي حنيفة ( 6 ) . واستند مالك إلى أنّ البيع حقّ للمرتهن فهو بائع لحقّه ، فالثمن يكون للمرتهن ويبرأ الراهن . وأمّا أبو حنيفة فبناه
على أصله من أنّ الرهن مضمون على المرتهن والثمن بدله فيكون مضموناً . ولم يوافقهم أحد منّا فيما أجد . ويردّ على مالك : أنّ حقّ المرتهن إنّما تعلّق باستيفاء الثمن ، ولا يلزم من كونه وكيلاً له في حفظ الرهن أن يكون وكيلاً له في حفظ الثمن ، وأنّه روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « الرهن من راهنه » ( 7 ) ومعناه من ضمان راهنه ، وأنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) : « الّذي رهنه له غنمه وعليه غرمه » ( 8 ) يعني ضمانه ، وقد ثبت الدَين في
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 277 .
( 2 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 245 مسألة 47 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 .
( 5 و 6 ) المجموع : ج 13 ص 225 .
( 7 ) المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 51 ، سنن الدارقطني : ج 3 ص 33 وفيهما « الرهن لمن رهنه » .
( 8 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 39 ، وسنن الدارقطني : ج 3 ص 33 .