ويشترط كونه ممّن يجوز توكيله ، وهو الجائز التصرّف وإن كان كافراً أو فاسقاً أو مكاتباً لكن بجعل ، لا صبياً ولا عبداً إلاّ بإذن مولاه .
شرح
احتمالان أظهرهما أنّ له ذلك ، لأنّه وإن تعلّق حقّ المرتهن به لكنّه على هذا الشرط ، فإن دام عليه فذاك ، وإلاّ ارتفع حقه .
قوله : ( ويشترط كونه ممّن يجوز توكيله ) لأنّك قد عرفت أنّه وكيل كما سمعته عن « التذكرة » وهو ظاهر جماعة ( 1 ) وصريح آخرين ( 2 ) . ومعناه أنّه يشترط في صحّة القبض ولزومه كونه ممّن يجوز توكيله ، فإنّ قبض الصبيّ وعدمه سواء ، وكذلك العبد بدون إذن مولاه . فلا يصحّ القبض ولا يلزم به الرهن إذا جعل الصبيّ وكيلاً فيه ابتداءً واستدامةً معاً . فلو شرطا استدامة قبضه في يد صبيّ مأمون رشيد بعد قبض المرتهن له كان وكيلاً جعليّاً لا شرعيّاً ، وصحّ القبض والرهن .
قوله : ( وهو الجائز التصرّف وإن كان كافراً أو فاسقاً أو
مكاتباً لكن بجعل لا صبيّاً ولا عبداً إلاّ بإذن مولاه ) ولا فرق في
هذه بين الذكر والاُنثى . وظاهر الإطلاق قد يعطي أنّه يجوز ائتمان الكافر
وإيداعه المصحف والعبد المسلم . وقد مرّ الكلام في ذلك في باب البيع
والرهن ( 3 ) . واعتبر في الجعل في « حواشي الكتاب ( 4 ) » أن يكون أكثر من اُجرة
المثل أو مساوياً لها لا أقلّ . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 5 ) » . وأطلق في
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في الرهن ج 4 ص 19 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 152 و 153 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 399 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 482 و 483 ، والسبزواري في الكفاية : في الرهن ج 1 ص 558 .
( 3 ) تقدّم ما يتعلّق بالمقام في البيع في ج 12 ص 572 وما يتعلّق به في الرهن في ص 259 - 261 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 111 .