شرح
الأوّلين : فإذا قبض العدل لزم . وفي « الخلاف ( 1 ) » أنّ عليه إجماع الفرقة وجميع
الفقهاء إلاّ ابن أبي ليلى فإنّه قال : لا يصحّ قبضه . ونسبه في « التذكرة ( 2 ) » إلى علمائنا وجماعة من الفقهاء . وفي « الشرائع ( 3 ) » إذا شرط المرتهن وضعه على يد عدل معيّن لزم . وفي « التحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) » يجوز اشتراط وضعه على يد عدل . وفي « الإرشاد ( 6 ) » يجوز وضعه على يد أجنبيّ . وقيّده في « مجمع البرهان ( 7 ) » برضاهما .
فقد تحصّل : أنّه يجوز أن يشترط المتراهنان وضع الرهن على يد ثالث ، سواء تعدّد أو اتّحد عملاً بالأصل وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 8 ) وللإجماع المذكور لانطباقه عليه . ونسب إلى علمائنا في « التذكرة » أنّه يكون وكيلاً للمرتهن نائباً عنه في القبض ( 9 ) .
والظاهر من الوضع الاستدامة والابتداء معاً كما ستعرف ، ومن اللزوم في العبارة لزوم القبض ، ويُحتمل لزوم الشرط والوضع ، ولا كلام في لزومه من طرف الراهن وكذلك المرتهن ، لأنّ الراهن ما رهن إلاّ على هذا الشرط ، ولعلّه لمصلحة له في
ذلك . وينبّه عليه ما يأتي في الفرع الثالث ( 10 ) . وفي « الخلاف » إذا عزل المرتهن العدل لم ينعزل ( 11 ) .
وهل للراهن أن يستقلّ بالوضع من دون حضور المرتهن وإذنه أم لا ؟
هامش
( 1 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 243 مسألة 40 .
( 2 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 265 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 79 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 481 - 482 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 399 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 392 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 152 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 10 ) سيأتي في ص 499 .
( 11 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 243 مسألة 42 .