شرح
أصل الاستحقاق والثبوت وأنّ مساواة هذا الرهن الأعيان المضمونة والدرك غير
واضحة فإنّ هناك حقّاً في الجملة بخلاف ما هنا .
وأمّا الصورة الثانية فقد حكم بالصحّة فيها في « الإيضاح ( 1 ) » مع حكمه في الاُولى بالبطلان والفرق غير ظاهر ، واستند إلى الصحّة بأنّه لا أقلّ من أن يكون فضوليّاً ثمّ يلزم بحصول شرط الصحّة . ومن الغريب أنّه حكى ( 2 ) فيه عن « المبسوط » أنّه قال فيها بالبطلان والموجود فيه في أوّل الباب التصريح بالصحّة كما حكاه عنه والده في « المختلف ( 3 ) » والفاضل الكركي ( 4 ) .
وأمّا الصورة الثالثة والرابعة فقد حكم فيهما بالبطلان الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » وابن إدريس ( 6 ) وسبطه صاحب « الجامع ( 7 ) » . قال في « السرائر » : وهذا معنى قول شيخنا المفيد : إذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده ، وإن تقدّم أحدهما على صاحبه حكم له به دون المتأخّر ( 8 ) .
واحتجّ على ذلك في « المبسوط والسرائر » بأنّ شرطه أن يكون رهناً لا يصحّ ، لأنّه شرط أن يرهن ما لا يملك ، فإنّ المبيع لا يملكه المشتري قبل تمام العقد ، وإذا بطل الرهن بطل العقد ، لأنّ البيع يقتضي إيفاء الثمن من غير ثمن المبيع ، والرهن
يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع ، وذلك متناقض . وأيضاً فإنّ الرهن يقتضي أن يكون أمانة في يد البائع ، والبيع يقتضي أن يكون المبيع مضموناً عليه ، وذلك متناقض . قالا : وأمّا إذا اشترط البائع أن يسلّم المبيع إلى المشتري ثمّ يردّه إلى يده رهناً بالثمن فإنّ الرهن والبيع فاسدان مثل الأوّل .
هامش
( 1 و 2 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 24 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 419 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 91 .
( 5 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 235 .
( 6 و 8 ) السرائر : في الرهن ج 2 ص 429 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 291 .