تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
ولا ريب أنّ الشفعة تابعة لملك المشتري سواء كان لازماً أو جائزاً وإن وقع الخلاف في الجائز ، فيمتنع القول بأنّ المرتهن غير مجيز على تقدير القول بترتّب الشفعة على العقد المطلق - أعني المملّك - إذ قبلها لا ملك لكنّه طلبها ، فيمتنع على تقديرها انتفاء الملك إلاّ أن يقال : إنّ الشفعة والفسخ متساويان كما ستسمعه عن « الإيضاح » وتعرف ضعفه ، والدلالة دلالة اقتضاء وهي معتبرة وإن كانت لا تستفاد من اللفظ بمجرّده بل بمعونة شيء آخر ، وبذلك فارقت دلالة الالتزام ، لأنّها تستفاد من اللفظ بمجرّده بشرط العلم بالوضع وتحقّق اللزوم . وأمّا الثاني فلأنّ هذا الطلب استلزم الرضا ببيع ترتّب عليه طلب الشفعة كما عرفت ، ولا يزيد هذا الرضا عن رضا غيره من طالبي الشفعة ، وهو الّذي حكاه الشهيد ( 1 ) عن ابن المتوّج . ووجه احتمال كونه ليس بإجازة أنّ اللفظ لا يدلّ عليها بإحدى الدلالات الثلاث وأنّه أعمّ ، لجواز صدوره حال الغفلة عن الرضا بالبيع وعن الرهن ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ كما في « الإيضاح ( 2 ) والحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) وغاية المراد ( 5 ) » . ووجّهه في « الإيضاح » أيضاً بأنّ طلب ثبوت ملكه وإزالة ملك المشتري هو طلب مساوي الفسخ ( يعني الشفعة ) فلا يثبت عليه ضدّه ( يعني ملك المشتري ) لأنّه إنّما صدر عنه المساوي ( 6 ) . قلت : معناه أنّ الفسخ والشفعة متساويان في طريق إزالة الملك عن المشتري ، فكما أنّ الفسخ لا يكون إجازة فكذا الأخذ بالشفعة .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 و 6 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 22 . ( 3 ) الموجود في الحاشية النجّارية : ص 71 هو بيان وجهي الإشكال حيث قال بعد قوله « لو باع الراهن » إلى قوله « إشكال » : من استلزام الطلب صحّة البيع وعدم الرضا به ، انتهى ، وهذا من القرائن على أنّ الحواشي الّتي نقلها الشارح غير ما هو بأيدينا ، فراجع . ( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 83 . ( 5 ) غاية المراد : في الرهن ج 2 ص 187 .