فإن وفى أحدهما صار النصف طلقاً ، فإن طلب قسمة المفكوك ولا ضرر على الآخر اُجيب ، وإلاّ فلا ، بل يقرّ في يد المرتهن نصفه رهن ونصفه أمانةً .
والراهن والمرتهن ليس لأحدهما التصرّف إلاّ بإذن الآخر ،
شرح
تساوي الأسباب في التقسيط ، ثمّ إنّ المفروض عدم تساويها .
وليعلم أنّ تعلّق الدَين بالرهن على أربعة أقسام : تعلّق كلّ الدَين بكلّ الرهن ، وتعلّق كلّ الدَين بكلّ جزء من الرهن ، وتعلّق كلّ جزء من الدَين بكلّ الرهن - وهذا ادّعى في « المبسوط ( 1 ) » الإجماع عليه - وتعلّق كلّ جزء من الدَين بكلّ جزء من الرهن . والمذكور في كلام ( كتب - خ ل ) الأصحاب ثلاثة أقسام يأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى ذِكرها ، وتمام الكلام فيها عند تعرّض المصنّف لذلك في الفصل السادس عند شرح قوله « ولو أدّى بعض الدَين بقي كلّ المرهون رهناً بالباقي » .
قوله : ( فإن وفى أحدهما صار النصف طلقاً ) كما عرفت وجهه ، وأنّ ذلك عند التساوي ، أو إذا قلنا بعدم التقسيط عند التفاوت .
قوله : ( فإن طلب قسمة المفكوك ولا ضرر على الآخر اُجيب ) كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » والمقاسمة هنا بين المالك والمرتهن .
قوله : ( وإلاّ فلا ، بل يقرّ في يد المرتهن نصفه رهن ونصفه أمانة ) كما في « التذكرة ( 5 ) » وحكاه فيها عن الشيخ لما في ذلك من تضرّر المرتهن بالقسمة .[ في عدم جواز تصرّف المتراهنين في الرهن ]
قوله : ( والراهن والمرتهن ليس لأحدهما التصرّف إلاّ بإذن
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 202 و 240 .
( 2 ) سيأتي في ص 615 - 618 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أسباب فكّ الرهن ج 13 ص 313 - 314 .