وللمالك الرجوع في الإذن قبل العقد ، وبعده قبل القبض إن جعلنا القبض شرطاً .
شرح
وقال في « المسالك ( 1 ) » في شرح قوله في الشرائع « ولو بيع بأكثر من ثمن مثله كان المطالبة بما بيع به » : لا يتصوّر بيعه بنقصان عن قيمته ، فعبارة المصنّف بثبوت الزيادة عن ثمن المثل أجود من عبارة القواعد بأنّه يرجع بأكثر الأمرين ، لإيها مها إمكان بيعه بدون القيمة وهو ممتنع ، بخلاف الزيادة لإمكان اتفاق راغب فيها فيزيد عن ثمن المثل ، بحيث لولا ظهوره لما وجب تحرّيه لكونه على خلاف العادة المعروفة في ثمن مثله . وربّما فرض نقصان الثمن عن القيمة مع صحّة البيع بسبب قلّة الراغب في الشراء مع كون قيمة المال في ذلك الوقت والمكان عند ذوي الرغبة أزيد ممّا بذل فيه . ويشكل بأنّ المعتبر في القيمة ما يبذل في ذلك الوقت لا ما يمكن ، فإن كان الّذي باع به المرتهن يسوغ البيع به لم يثبت للمالك سواه ، وإلاّ لم يصحّ البيع ، انتهى .
وفيه : أنّ من الّذي يسوغ بيعه به ما إذا باعه ممّا يتغابن به ، ولسنا نريد بالأنقص أكثر من ذلك فلم يكن هناك إشكال .
وأورد في « جامع المقاصد ( 2 ) » إشكالاً وهو أنّ البيع إذا كان برضا المالك لم يستحقّ إلاّ الثمن وإلاّ كان باطلاً . وأجاب بأنّ خصوص ذلك البيع ليس برضا المالك ، لأنّه صار حقاً لازماً بإذنه حتّى لو صرّح بعدم الرضا لم يعتدّ به ، فيجب حينئذ أن يضمن له كمال حقّه حذراً من الضرر . ولا يخفى أنّ ضمان القيمة حيث يكون الثمن أقلّ منها إنّما هو في القيمي ، فلو كان أقلّ منها في المثلي فالضمان بالمثل .
قوله : ( وللمالك الرجوع في الإذن قبل العقد ، وبعده قبل القبض
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 62 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 66 .