ولو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه ،
شرح
إن جعلنا القبض شرطاً ) كان الأولى ذكر هذا عند قوله « وللمالك
المطالبة » فيقول بعد ذلك : وله الرجوع . ويحصل من ذلك انتظام أحكام
المرتهن في سلك واحد .
وقد حكى الإجماع في « التذكرة ( 1 ) » على أنّ لمالك العبد الرجوع في الإذن قبل الرهن ، ولا ريب أنّ له الرجوع بعد العقد وقبل الإقباض إن قلنا : إنّه شرط في الصحّة أو اللزوم كما أطلق في الكتاب وغيره ( 2 ) ووجهه ظاهر .
وأمّا إذا قلنا : إنّه ليس شرطاً أو كان الرجوع بعد العقد والقبض فلا يصحّ
له الرجوع على القول بالضمان . وكأنّ العامّة لا يختلفون في ذلك . وأمّا على
القول بالعارية فكذلك كما في « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) واللمعة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » . وهو قضيّة كلام « الدروس ( 10 ) » لأنّه لا دليل على فسخ العقد بعد لزومه .
قوله : ( ولو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه ) كأنّ الكلمة متّفقة على سقوط الضمان عن المرتهن لو تلف في يده ، قال في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 116 .
( 2 ) كالمختصر النافع : في الرهن ص 137 .
( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 228 .
( 4 ) السرائر : في الرهن ج 2 ص 428 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 116 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 495 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 138 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 61 - 62 .
( 9 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 69 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 388 .