تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وقد يتوهّم ( 1 ) من الشيخ في « المبسوط » الخلاف ، وليس كذلك ، قال : عقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن ، فإن سلّم باختياره لزم التسليم ، والأولى أن نقول : يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه . وقال في مقام آخر : وإذا قبض المرتهن بإذن الراهن صار الرهن لازماً إجماعاً ، وإنّما الخلاف قبل القبض . ثمّ صرّح بأنّه لازم من جهة الراهن دون المرتهن . وحكم أيضاً في عدّة مواضع أنّ القبض واجب على الراهن في مسألة ما إذا مات المرتهن قبل قبض الرهن ، ومسألة ما إذا أذن للمرتهن في قبض الرهن ثمّ رجع عن الإذن ، ومسألة ما إذا أذن له ثمّ جنّ الراهن أو اُغمي عليه . وقال : لو خرس الراهن ، فإن كان لا يحسن الإشارة ولا الكتابة لم يجز للمرتهن قبضه ، لأنّه يحتاج إلى رضاه ولا طريق له إلى ذلك ، فالأحكام الاُوَل تدلّ على لزوم الرهن بمجرّد العقد وأنّ القبض واجب على الراهن ( 2 ) . وقوله في مسألة الأخرس ينافي ذلك كما سيأتي بيان ذلك في الفصل الخامس ( 3 ) . ولو لم يكن لازماً من طرف الراهن لانتفت فائدته ، وإنّما جاز من قِبل المرتهن ، لأنّه يسقط حقّ نفسه ولا كذلك الراهن . قالوا ( 4 ) : وليس له نظير في العقود إلاّ الكتابة المشروطة عند الشيخ فإنّها عنده ( رحمه الله ) جائزة من قِبل العبد خاصّة ، ويناسبه عقد الفضولي من أحد الجانبين ، وكان القرض نظيراً له إذا قلنا إنّه لازم من طرف المقرض ، جائز من طرف المقترض إذا قلنا بأنّ له أن يردّ العين في القيمي ، ويجب على المقرض القبول كما هو مذهب جماعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في المختلف : في الرهن ج 5 ص 419 - 420 . ( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 198 - 201 . ( 3 ) يأتي ذِكر التنافي بين كلامي المبسوط في ص 432 ، فراجع . ( 4 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 52 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الرهن ج 20 ص 253 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الرهن ج 8 ص 512 إلاّ أنّه لم ينسب الحكم إلى الشيخ ( قدس سره ) . ( 5 ) منهم الشيخ في المبسوط : في القرض ج 2 ص 161 ، والشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 320 ، والشهيد الثاني في المسالك : في القرض ج 3 ص 454 .