الثاني : المحلّ
وشروطه أربعة : أن يكون عيناً ، مملوكة ، يصحّ قبضه للمرتهن ، ويمكن بيعه .
شرح
الوديعة لا بمنزلة ما إذا أطارت الريح ثوباً إلى دار إنسان حيث يلزمه ردّه على مالكه ابتداءً أو إعلامه به . وهذا ونحوه هو المعبّر عنه بالأمانة الشرعية حيث إنّ الشارع جعله أميناً عليه دون المالك ، لأنّ المالك لم يرض بكونه في يده .
ونبّه بذلك على خلاف بعض العامّة ( 1 ) حيث ذهب إلى أنّه إذا قضاه يكون مضموناً ، وإذا أبرأه ثمّ تلف الرهن في يده لا يضمنه استحساناً ، وهو تحكّم بل ينبغي العكس فإنّه مع القضاء يكون المالك عالماً بانفكاك ماله فإذا لم يطالب به فقد رضي ببقائه أمانة ، وأمّا الإبراء فقد لا يعلم به الراهن . قال في « التذكرة » : وينبغي أن يكون المرتهن إذا أبرأ الراهن من الدَين ولم يعلم الراهن أن يعلمه بالإبراء أو يردّ الرهن عليه ، لأنّه لم يتركه عنده إلاّ على سبيل الوثيقة بخلاف ما إذا علم به لأنّه قد رضي بتركه في يده ( 2 ) .[ في اشتراط كون الرهن عيناً مملوكاً ]
قوله : ( الثاني : المحلّ ، وشروطه أربعة : أن
يكون عيناً ، مملوكة ، يصحّ قبضه للمرتهن ، ويمكن بيعه )
كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) والتذكرة ( 5 )
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : في الرهن ج 4 ص 443 ، والمبسوط : في الرهن ج 22 ص 89 - 90 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 323 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 76 .
( 4 ) المختصر النافع : في الرهن ص 137 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 126 .