شرح
والمصرّح بجوازه من الطرفين الشهيدان في « الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » والفاضل الميسي . وهو ظاهر الشيخ في « المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) » ولا تغفل عمّا في « السرائر » وستسمع أن ليس مراد الشهيدين بالجواز الجواز بالمعنى المتعارف وإن اختلفا في تنزيله ( شرطه - خ ل ) . وفي « التحرير ( 5 ) » أنّه عقدٌ لازم من جهة المقرض جائز من جهة المقترض على معنى أنّ للمقترض ردّ العين والمثل ، ولو طلب المقرض العين لم يجبر المقترض على دفعها .
وتظهر الفائدة فيما إذا أقرضه عيناً قيمية ، فعلى القول بجوازه من طرف المقترض أنّه يجوز للمقترض ردّها بعينها ويجبر المقرض على قبولها ، وأمّا في المثلي فلا تظهر فائدة عند التأمّل الصادق .
وكلام « جامع المقاصد ( 6 ) » محتمل الجواز من الطرفين أو من طرف المقترض .
وقد يستند ( 7 ) في كونه جائزاً إلى عدم انحصار إيجابه في لفظ واكتفاء جماعة فيه بالقبول الفعلي ، وذلك شأن العقود الجائزة . وفيه : أنّ الرهن لازم من طرف الراهن ولا ينحصر إيجابه في لفظ ، فليتأمّل .
ثمّ إنّا نقول : الظاهر أنّ مراد القائل بجوازه عدم إمهال المقترض إلى قضاء الوطر من العين وإن كان قضية العرف ذلك ، فيجوز لكلٍّ منهما الرجوع في الجميع أو البعض في المجلس وغيره كما صرّح به في « الدروس ( 8 ) » ويكون الغرض من ذلك الردّ على
هامش
( 1 و 8 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 320 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 453 .
( 3 ) المبسوط : في حكم القرض ج 2 ص 161 .
( 4 ) الخلاف : في أحكام القرض ج 3 ص 177 مسألة 292 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 452 - 453 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 20 .
( 7 ) كما في المسالك : في الوصية ج 6 ص 116 .