ويجوز اقتراض الجواري
شرح
وتعالى بتعذّر المثل وقت الأداء . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ به رواية صحيحة ، ثمّ ضعّفه بأنّه لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طردًا للقاعدة الإجماعيّة والانتقال إلى القيمة وقت المطالبة . ويأتي تمام الكلام في الفرع الخامس عشر ( 2 ) .
وقيل : وقت التعذّر ، وهو خيرة « التحرير ( 3 ) » ونُسب ( 4 ) إلى الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس في موضع من كتابه فيما إذا تعذّرت الدراهم . وهو خيرة الكتاب في ذلك كما يأتي ( 5 ) . ويظهر ذلك من « الإيضاح ( 6 ) » أيضاً ، لأنّه وقت الانتقال إلى البدل الّذي هو القيمة . وضعّف ( 7 ) بأنّ تعذّره بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، لعدم وجوب الدفع حينئذ ، فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة ، فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى القيمة . ويأتي تمام الكلام .[ في اقتراض الجواري واللآلئ ]
قوله : ( ويجوز اقتراض الجواري ) إجماعاً كما في ظاهر « التذكرة ( 8 )
هامش
( 1 ) الموجود في جامع المقاصد : ج 5 ص 42 قوله « ويحتمل وجوب القيمة يوم القرض لسبق علم الله بتعذّر المثل وقت الأداء فيكون الواجب حينئذ هو القيمة وبه رواية صحيحة وليس بشيء . . . إلى آخر ما نقله عنه الشارح » . فجملة « لسبق علم الله بتعذّر المثل وقت الأداء » إنّما تكون من كلام الكركي ( قدس سره ) لا التحرير ، فراجع .
( 2 ) سيأتي في ص 212 - 218 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 454 .
( 4 ) نسبه إليهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في الدَين ج 2 ص 7 .
( 5 ) سيأتي في ص 212 - 218 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الدَين ج 2 ص 7 - 8 .
( 7 ) راجع تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 35 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 35 .