ولو تعذّر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة .
شرح
[ في الزمان الّذي يجوز للمقرض مطالبة قيمته ]
قوله : ( ولو تعذّر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة ) كما في « السرائر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لما ستسمعه عنه في الدراهم و « مجمع البرهان ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) » لأنّ الثابت إنّما هو المثل إلى أن يطالبه .
ولعلّ المراد المطالبة مع التسليم ، فلو فرضنا أنّه طالبه ولم يسلّم إليه ثمّ اتّفق
وجوده فالظاهر انحصار الحقّ فيه لا في القيمة ، فلم يكن ما في « المختلف ( 8 ) » من قوله : « والأجود يوم الدفع » مخالفاً لما في « السرائر » حتّى يعدّ قولاً آخر . وقد اتّفقوا في باب الغصب على وجوب قيمته يوم الإقباض والتسليم ، وقد استوفينا فيه هناك ( 9 ) الكلام .
وقيل : تجب قيمته وقت القرض ، وهذا نُسب إلى ابن إدريس فيما إذا تعذّرت الدراهم ، نسبه إليه في « الإيضاح ( 10 ) » ولم أجد له في « السرائر » ذكراً في المسألتين . وكأنّه اختاره في « التحرير ( 11 ) » فيما إذا تعذّرت الدراهم لسبق علم الله سبحانه
هامش
( 1 ) السرائر : في الدَين ج 2 ص 60 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 27 .
( 3 ) وجامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 42 ، وسيأتي في ص 59 هامش 2 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الدين ج 9 ص 69 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 447 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في القرض ج 1 ص 530 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في حكم ما يتساوى ويختلف . . . ج 3 ص 126 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في القرض ج 5 ص 392 .
( 9 ) سيأتي في ج 6 ص 242 - 243 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر .
( 10 ) إيضاح الفوائد : في القرض ج 2 ص 7 .
( 11 ) الموجود في التحرير قوله « ولو سقطت تلك الدراهم وجاءت غيرها لم يكن عليه إلاّ الدراهم الّتي استقرضها أو سعّرها بقيمة الوقت الّتي استقرضها فيه ، كذا قاله الشيخ وبه رواية صحيحة » انتهى ما في التحرير : ج 2 ص 456 .